نقلت دراسة كويتية عن أحدث المعلومات المتاحة ان اجمالي مطالبات التعويضات المطلوبة من العراق جراء غزوه للكويت تبلغ 223 مليار دولار أمريكي يخص الكويت منها 131 مليار دولار امريكي بأكثر من النصف. وأشارت دراسة انجزتها الهيئة العامة للتعويضات بالتعاون مع جامعة الكويت الى ان حصول الكويت على التعويضات يعتمد على عاملين هما التحويل الفعلي لمبالغ كافية من العراق الى لجنة التعويضات, ومدى رغبة المجتمع الدولي في الالتزام بقرارات مجلس الامن والعمل الجدي على تنفيذ هذه القرارات. وذكرت الدراسة ان مصالح الكويت طويلة الأجل تملي عليها ضرورة صب اهتمامها على هذين العاملين وعلى اي اجراءات يمكن ان تؤثر عليها سلبا. ولفتت الدراسة الى ان العراق سيحاول, عاجلا أم آجلا عرقلة عملية التعويض من خلال سلك احد الطريقين التاليين: اما خفض قيمة مساهمته في صندوق الامم المتحدة للتعويضات أو تعرض عملية التعويض في مجملها للخطر. فضلا عن ذلك ليس من المستبعد ان يعمد القائمون على عملية التعويض انفسهم لا سيما الاعضاء الدائمون في مجلس الأمن بالأمم المتحدة الى تعطيل تلك العملية في أي وقت مستقبلا اذا ما تعارضت مخططات مصالحهم الوطنية. لذلك, يمكن للعراق ان يحد من مدفوعاته التعويضية من خلال طرق شتى مثل الرجوع عن قبوله لقرار مجلس الأمن رقم 986, أو طلب تأجيل سداد بعض فئات المطالبات لفترات متفاوتة تتراوح بين سنة وخمس أو حتى عشر سنوات, أو بطلب تخفيض الحد الادنى من عائداته النفطية المستحقة للأمم المتحدة والبالغ نسبته 30% من اجمالي تلك العائدات. وتتوقع الدراسة الكويتية ان يسعى العراق الى الاضرار بسلامة عملية التعويض من خلال استقطاب عدد محدد من الدول صاحبة المطالبات جسيمة الحجم للدخول معه في تسويات منفصلة خارج نطاق الأمم المتحدة, على ان يتم التسديد نقدا أو بموجب سندات استحقاق نفطية. كما قد يعمد العراق الى تعويض كل أو أغلب بلدان العالم دون دولة الكويت من خلال تسويات منفصلة, ولا يمثل ما سبق الا القليل من الخيارات المتاحة امام العراق في هذا الصدد. لكن هذه الافتراضات تمثل آخر الخيارات المتاحة أمام العراق, أما في حالة حدوث تغيرات داخلية رئيسية في العراق بحيث تتلاشى معها مجالات الخلاف وانعدام الثقة بين العراق والمجتمع الدولي أي كأن يستبدل النظام الحاكم بآخر اكثر محاباة للغرب فإن مجلس الأمن نفسه قد يعمد الى دعم العراق من خلال اسقاط جميع مديونياته شاملة مديونياته الحكومية أو أية تركيبة من ديونه, أو بالضغط على الكويت لمسامحة العراق ببعض أو كل مطالباتها عليه المرتبطة بتعويضات الحرب.