عاد سكوت ريتر مفتش الاسلحة الدولي السابق الذي اتهمه العراق ذات مرة بالتجسس, الى بغداد أمس لتصوير فيلم وثائقي لمواقع الاسلحة وآثار العقوبات الدولية, وانتقدت الولايات المتحدة هذه الزيارة وأبدت خشيتها من ان تستغل بصورة دعائية. وقال حسام محمد امين رئيس مديرية المراقبة الوطنية لـ (رويترز) ان ريتر وصل الى العراق لتصوير فيلم وثائقي عن آثار الحظر الظالم على الشعب العراقي واظهار ان العراق لم يعد لديه اسلحة دمار شامل. وأضاف امين الذي عمل مكتبه كمكتب اتصال مع مفتشي الاسلحة قبل ان يغادروا البلاد في ديسمبر 1998 ان ريتر قدم طلبا لتصوير الفيلم وان بغداد وافقت على ذلك. وصرح ريتر لصحيفة (واشنطن بوست) في حديث نشر الجمعة ان الرئيس العراقي صدام حسين وافق على السماح له ولفريقه بدخول منشآت الاسلحة في انحاء العراق بهدف تقييم ان كان العراق اعاد بناء ترسانة اسلحته منذ رحيل المفتشين. ويأمل ريتر في ان يلتقي مع الرئيس العراقي ومع نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ووزير النفط عامر محمد رشيد بشأن الفيلم. واستقال ريتر من اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة المسئولة عن نزع الاسلحة العراقية منذ عامين واتهم الامم المتحدة والولايات المتحدة بعدم الصرامة بدرجة كافية مع العراق عند انتهاكه قرارات مجلس الامن. ونفي ريتر وهو ضابط مخابرات سابق بمشاة البحرية الامريكية ان اللجنة الخاصة تحولت الى وكالة تجسس امريكية للاطاحة بصدام. ولكن بعد اشهر من استقالته قال ريتر ان العراق لم تعد لديه قدرة كافية لاستخدام اي من اسلحة الدمار الشامل. وقال ان على واشنطن والامم المتحدة اعادة تقييم مواقفهما وعدم الاصرار على نزع سلاح العراق بنسبة 100 في المئة. وانتقدت السلطات الامريكية من جانبها زيارة ريتر الى العراق. وقال ب.ج. كرولي المتحدث باسم البيت الابيض لرويترز ان ريتر ( ذاهب الى اماكن منع من دخولها كمفتش) . واضاف ان هذا ليس بديلا عن السماح لمفتشي الاسلحة الحقيقيين التابعين للامم المتحدة باداء مهامهم. واردف قائلا (بامكاننا جميعا توقع ان تطهر كل هذه الاماكن التي سيزورها بشكل شامل وان يحاول العراقيون الاستفادة من ذلك بقدر ما يمكن) . وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة لا تتفق مع ريتر في ان العراق لم يعد يمثل خطرا. وذكر المتحدث (لا نتفق بالطبع مع تأكيدات ريتر. حكمنا بشأن استمرار خطر برامج اسلحة الدمار الشامل العراقية بني على اساس سنوات من الخبرة مع مفتشي لجنة الامم المتحدة الخاصة وعلى معلوماتنا وتقييمنا للسلوك السابق لصدام حسين ونواياه في المستقبل) . كما أعرب ريتشارد هولبروك سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة عن أمله بألا يستغل ريتر من قبل حكومة بغداد. وقال (انني اتمنى ألا يستغل من قبل الحكومة العراقية. وريتر هو مواطن امريكي يستطيع ان يقوم بما يريد) . الوكالات