وسط أجواء انفراج تبشر بامكانية حل أزمة كشمير رحبت الهند بقرار فصيل رئيسي من ثوار الأقليم هو (حزب المجاهدين) وقف القتال ودعته لحوار علني لبحث الأزمة بالتزامن مع دعوة باكستان لالتزام متبادل بقرار وقف النار على الحدود بينهما في وقت تكشف وجود أصابع أمريكية وراء قرار بعض الثوار وقف النار. وفي إشارة إلى هذا الانفراج أحجم الجيش الهندي أمس ولأول مرة منذ 11 عاماً عن شن هجمات ضد ثوار كشمير كما أحجم عن اعتقال زعيم حزب المجاهدين عبدالمجيد دار الذي كان أعلن الاثنين الماضي وقف النار لمدة ثلاثة شهور. وردت الحكومة الهندية على اعلان وقف اطلاق النار من قبل الحزب الذي يعد اكبر مجموعة مسلمة مقاتلة في كشمير ومقربة من باكستان, بدعوة (جميع المجموعات المقاتلة والمسئولين السياسيين) الى التفاوض (لاعادة السلام والحياة الطبيعية الى ولاية جامو وكشمير) . واكدت وزارة الداخلية الهندية في بيان مقتضب نشر ليل الجمعة السبت ان الحكومة اعتبرت دائما ان (حل مشكلات كشمير لا يمكن ان يتم الا بالحوار وليس عبر مواصلة التمرد) . وقالت وزارة الداخلية الهندية انه (اقرارا بضرورة احلال السلام في جامو وكشمير (فان الحكومة الهندية) ترغب في ان تقوم قيادة حزب المجاهدين باجراء اتصال علني) مع وزارة الداخلية (لبحث سبل بدء حوار والتمهيد لاقرار السلام) في كشمير. وفي تلك الأثناء يحاول قادة (مؤتمر الحرية للاحزاب المشتركة) دعوة اعضاء حزبهم الى وقف اطلاق النار امتدادا لمناقشتهم الامر مع عضو مجلس الشيوخ الامريكي ديفيد بونير في ابريل الماضي عندما ابلغوه بامكانية ممارسة الضغط على رفاقهم في الحزب من اجل دفعهم الى اعلان وقف اطلاق النار. عبد الستار وزير الخارجية الباكستاني أكد من جهته انه يتعين على الهند وباكستان معا الالتزام بقرار وقف اطلاق النار على جانبى الخط الفاصل بين قطاعى كشمير بموجب (اتفاقية سيملا) التى وقعت عليها الدولتان عام 1971. وقال الوزيرالباكستانى فى تصريحات للصحفيين الليلة قبل الماضية انه لزاما على الجانبين احترام هذا الاتفاق وان المسألة لايتوجب تصويرها باعتبارها وقفا لاطلاق النار من جانب باكستان وحدها. ونفى عبد الستار ما ذكرته بعض التقارير الصحفية عن وقف لاطلاق النار من جانب باكستان وحدها وبصورة غير رسمية منذ السابع والعشرين من يونيو الماضي مشيرا الى أن ذلك خلق انطباعات خاطئة. وأكد أن القوات الباكستانية المرابطة على امتداد الخط الفاصل فى كشمير تلتزم بمبدأ عدم المبادأة بالعدوان ومن ثم فهى لاتبادر ابدا باطلاق النار على القوات الهندية. وكان راشد قريشى المتحدث باسم الحكومة الباكستانية دعا الهند الى الاستفادة من المبادرة التي اطلقها حزب المجاهدين بوقف اطلاق النار من جانب واحد لمدة ثلاثة أشهر في كشمير, مشيرا في الوقت نفسه الى أن قرار حزب المجاهدين قد اتخذ دون اتفاق مسبق مع باكستان موضحا أن القرار لايخص سوى المجاهدين أنفسهم. الوكالات