يستأنف الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي اليوم مفاوضات قال مسئولون في السلطة انها ستركز على بحث قضايا الوضع الانتقالي وسط تفاؤل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بتوقيع اتفاق قبل 13 سبتمبر المقبل فيما جدد المسئولون الفلسطينيون التأكيد على الثوابت الوطنية الخاصة بالقدس واللاجئين والتشديد على حريتهم في اعلان الدولة المستقلة بعد الثالث عشر من سبتمبر. وكان عريقات الذي يفترض ان يلتقي المفاوض الاسرائيلي عوديد عيران اليوم قال لشبكة (ايه.بي.سي) الامريكية الليلة قبل الماضية انه متفائل بان الطرفين سيوقعان اتفاق السلام بينهما قبل حلول 13 سبتمبر. وأضاف عريقات الذى شارك فى أعمال القمة فى حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من أريحا ان الذين توقعوا أن تخرج القمة بحلول لقضايا مثل القدس واللاجئين خلال أسبوعين فقط من التفاوض كانوا مبالغين فى توقعاتهم. ورفض الافصاح عن تفاصيل المقترحات التى عرضت بشأن القدس خلال القمة غير أنه أكد أن قمة كامب ديفيد نجحت لأول مرة فى الدخول بعنف وبجدية لبحث القضايا الحساسة مثل القدس واللاجئين والاستيطان . واشار الى أنه رغم حدوث بعض التقدم فيما يخص هذه القضايا الا أن الهوة بقيت فى النهاية واسعة بين الجانبين. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه لاذاعة اسرائيل التي تبث باللغة العربية امس الاول انه يعتقد ان الولايات المتحدة ستتصل بالاطراف المعنية خلال الاسبوعين المقبلين لفحص امكانية عقد جولة جديدة من محادثات القمة قد تكون في واشنطن. واتهم عبد ربه إسرائيل وبشكل غير مباشر الولايات المتحدة, بمحاولة تغيير أسس المرجعية للتوصل إلى اتفاق بدءا بقراري مجلس الامن رقم 242 و 338 وحتى الشروط الاسرائيلية حول الاستيطان, مضيفا بأن تلك المحاولات كانت السبب في انهيار المحادثات. وأضاف أنه (على إسرائيل أن تفهم أن لي ذراعنا ليس الطريق للتوصل إلى اتفاق .. بل عليها أن ترى أن أيدينا ممدودة للسلام) . محمد دحلان مسئول الامن الوقائي فى غزة قال من جهته أن القيادة الفلسطينية ستكون حرة بعد تاريخ 13 سبتمبر المقبل فى اعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس طبقا لقرارات المجلس المركزى الفلسطينى. وأشار الى ما أكده الرئيس الامريكى بيل كلينتون نفسه فى المؤتمر الصحفى الاخير فى كامب ديفيد من ان تاريخ الثالث عشر من سبتمبر المقبل هو السقف الزمنى لانتهاء المفاوضات مع اسرائيل. وأكد دحلان فى حديث نشرته اليوم صحيفة (القدس) أن الوقت موات للوصول الى اتفاق وأشار الى انه حدث تقدم فى بعض القضايا خلال قمة كامب ديفيد لكن لم يكن هناك تفاهم نهائى ( وعرض علينا أن ننهى الاتفاق على كل القضايا باستثناء القدس ولكن الموقف الفلسطينى كان واضحا أنه بدون اتفاق على القدس فلا اتفاق لانهاء الصراع) . وحول حدود الدولة قال ( عندما نتحدث عن دولة فلسطينية فاننا نتحدث عن حدود هذه الدولة مع الاردن وعلى حدودها مع مصر وأيضا على حدودها مع اسرائيل وكل هذه الحدود يجب أن تكون تحت السيادة الفلسطينية وستكون هناك ترتيبات مع الدول الثلاث ) . وعما اذا كانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطا على الفلسطينيين فى كامب ديفيد قال دحلان ( لقد كانت هناك ضغوط هائلة ولكن تعاملنا معها بثبات وهدوء أعصاب وحافظنا على ثوابتنا وفى نفس الوقت استطعنا ان نحدث زحزحة فى الموقف الاسرائيلى فى القدس واللاجئين والقضايا الاخرى. ورحب نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية فى السلطة الوطنية الفلسطينية بفكرة استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى فى وقت سريع بعد كامب ديفيد.. موضحا بأن هدفها تقديم رسالة للعالم بأن خط السلام والمفاوضات مازال هو الخط المعتمد لدى الطرفين وأن امكانيات تعويض فشل كامب ديفيد بنجاح فى المرات المقبلة ما تزال موجودة. من جهته قال حسن عصفور احد ابرز المفاوضين الفلسطينيين ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التى ستستأنف يوم الاحد المقبل ستتناول فقط قضايا انتقالية مثل المعتقلين والاقتصاد غير انه اشار الى ان الاتصالات بين الجانبين ستستمر حتى 13 سبتمبر المقبل وهو الموعد النهائى للوصول الى اتفاقات.. موضحا بانه فى حال عدم الوصول الى اتفاقات بحلول هذا التاريخ فسيطرح الامر على القيادة الفلسطينية والمجلس المركزى لاتخاذ القرار المناسب. وكالات