دعا وزير الخارجية المصري عمرو موسى إلى رفع الحصار الاقتصادي الدولي المفروض على العراق معتبرا ان الحظر الدولي غير مقبول عربياً ولا منطقياً, موجها انتقاده للخطاب الاعلامي العراقي واحتفاله بالذكرى العاشرة لغزو الكويت والذي تسميه (أم المعارك) . وفي مؤتمر صحفي بمقر الخارجية المصرية نفى موسى وجود أي تعارض بين ملتقى الحوار الذي يطرحه الرئيس السوداني عمر البشير والمبادرة المصرية الليبية, منددا بما اعتبره (أيدي خفية) تستهدف مصر في الصومال. وقال موسى فى رده على أسئلة الصحفيين بمقرالخارجية المصرية ان موقف مصر وكذلك الموقف العربى واضحان فى هذا الصدد ويطالبان بضرورة انهاء الحصار الاقتصادى على العراق والاهتمام بمصالح شعبه واحترام قرارات مجلس الامن الدولى الجارى تنفيذها. وردا على سؤال حول مرور عشر سنوات على اجتياح العراق للكويت ورغم ذلك ما زال الموقف العربى فى مأزق بهذا الشأن أوضح عمرو موسى أنه لا يمكن تصور مرور عشر سنوات من رقابة وتفتيش انتهت الى لاشىء وقال هناك تقدم بالنسبة لوجود قرار لمجلس الامن نرجو أن يتم التفاهم حوله بين الامم المتحدة وحكومة العراق للتحرك نحو احداث تقدم فى هذا الشأن. وحول مطالبة روسيا خلال لقاء رئيسها فلاديمير بوتين مع نائب رئيس الوزراء العراقى طارق عزيز بوقف الضربات الجوية ضد العراق أشار عمرو موسى الى أن هناك كثيرا من الدول العربية تتحرك وتطور موقفها ازاء العراق موضحا أن مشكلة العراق ليست عربية فقط ولكن دولية أيضا ترتبط بقرارات مجلس الامن التى من الواجب أن يتحرك نحو رفع المعاناة عن شعب العراق وبالتالى تطوير التعامل مع هذه القضية. وردا على سؤال حول ما اذا كان قد لمس خلال زيارة الرئيس مبارك الاخيرة للمملكة العربية السعودية تغييرا فى موقفها تجاه العراق قال عمرو موسى وزير الخارجية اننا لا نتحدث عن دولة بعينها ولكن أملى أن يعيد الجميع النظر خاصة بعد مرور عشر سنوات وأن يتم تحقيق الشرعية الدولية بما يحقق مصالح العراق والعالم العربى باعتبارأن العراق دولة عربية وشعبها شعب عربي. وحول لهجة الخطاب الاعلامى العراقى للاحتفال بيوم أم المعارك أكد موسى أن هذا الكلام غير مطلوب فى هذا الوقت ولا لزوم له ويؤدي الى أضرار لا الى فوائد . وحول دعوة الرئيس السودانى عمر البشير لعقد ملتقى للحوار بالخرطوم وهل يعتبر هذا تجاوزا للمبادرة المصرية ـ الليبية قال عمرو موسى نحن نلتزم بالمبادرة المصرية ـ الليبية وهناك التزام أيضا سودانى والحوار بين الاطراف السودانية مطلوب ولكن لابد ان يشمل كافة الزعامات الشمالية والجنوبية. وأضاف أعتقد ان المبادرة المصرية ـ الليبية هى المؤهلة لجمع الاطراف السودانية وانطلاق عملية الحوار, ومضى موسى قائلا المبادرة المصرية ـ الليبية هى احدى الخطوات السياسية المهمة جدا لاحداث توازن فى التعامل القارى الافريقى مع مشاكل السودان, كما أن لها بعدا دوليا حيث أفادت كثيرا الوضع السودانى ووضعت نقاطا فوق الحروف وأن مصر وليبيا تهتمان بالشأن السودانى كما تهتم به أى دولة افريقية أخرى وكاهتمام أى دولة أوروبية أخرى لها مصالح فى السودان. وأوضح عمرو موسى أن هناك تقدما كبيرا حدث فى موضوع السودان ولاشك أن الوضع قد اختلف, وحول مدى الاستجابة لدعوات مصر المتكررة للتنسيق بين مبادرة الايجاد والمبادرة المصرية ـ الليبية بشأن السودان قال عمرو موسى ان التنسيق مطروح من جانبنا اذا ارادوا التنسيق فنحن نرحب بذلك. وعن محاولات بعض الاطراف التشكيك فى موقف مصر تجاه مبادرة جيبوتى الخاصة باحلال السلام فى الصومال قال عمرو موسى ان مصر تدعم مبادرة جيبوتى فيما يتعلق بالصومال مشيرا الى أن كل ماعدا ذلك انما سوء فهم من بعض القيادات الصومالية أو لعب (أيدي خفية) لاتريد خيرا للصومال ولا للعلاقات العربية الافريقية ولا للافريقية ـ الافريقية ولا لعلاقات مصر بجيبوتى أو علاقاتها بالصومال. وأوضح عمرو موسى أن موضوع الصومال مسئولية زعمائه وأهله وهى مسئولية كبيرة جدا مؤكدا اهتمام مصر والتزامها بموضوع الصومال وأضاف اننا نتابع نشاط بعض الاصابع التى تلعب فى الخفاء بطريقة غير ايجابية ربما تؤدي الى بعض النتائج السلبية. وردا على سؤال حول عدم التزام اسرائيل بما تم الاتفاق عليه بالنسبة للانسحاب من لبنان قال موسى ان هناك بعض الانتهاكات الاسرائيلية نرجو أن يتم التحرك نحو انهائها وأن يتم انتشار القوات الدولية بما يسمح بتحرك الجيش اللبناني. وأكد موسى مجددا دعم مصر للموقف اللبنانى لان هذا الموقف يتعلق بأرض لبنان وحدوده وأمنه ومستقبله. وأضاف ان مصر تؤيد كافة الاطروحات اللبنانية معربا عن أمله فى أن يتم الانتهاء من موضوع الحدود وخط الحدود والتواجد الدولي. ا.ش.ا.