شعر (172) من طلاب التوجيهي في غزة بالجور الشديد ازاء تحويلهم من طلبة نظاميين إلى طلبة منازل وكانت وزارة التربية والتعليم اتخذت قرارا يقضي بفصل أي طالب يتجاوز عدد أيام تغيبه عن المدرسة (35) يوماً دون إذن أو عذر مسبق وخطي و(70) يوما بإذن. لكن الوزارة عدلت عن تطبيق هذا القرار بحذافيره حيث لجأت الى اصدار قرار آخر يقضي بتحويل الطلبة الذين يتغيبون من طلبة نظاميين إلى طلبة منازل وتعتبر الوزارة ومديريات التربية والتعليم في محافظات غزة انه ما دام جميع الطلاب في بداية العام الدراسي وقعوا على قرار يؤكد ضرورة عدم غيابهم عن الدوام المدرسي دون عذر والا فصلوا فصلاً تاما فهم يتحملون مسئولية اخلالهم بالاقرار وتقول الطالبة مها مرتجي في الصف الثالث الثانوي القسم العلمي مدرسة أحمد شوقي بمدينة غزة ان قرار التحويل الذي جاء قبيل بدء امتحانات نهاية العام الدراسي باثنين وعشرين يوما فقط سبب لها صدمة كبيرة خاصة انها لم تتوقع في يوم من الأيام ان يتخذ مثل هذا القرار بحقها وهي تعتبر من الطالبات المتفوقات في الدراسة منذ الصف الاول الابتدائي وحتى الثانوية العامة, وكانت الطالبة قد تسلمت قرار تحويلها من طالبة نظامية إلى طالبة منازل من ادارة مدرستها وقد انفجرت عندها بالبكاء والنحيب وأصيبت بحالة نفسية وصدمة, وأعربت عن تخوفها من ان يؤثر هذا القرار على مستوى تحصيلها العلمي خاصة مع اقتراب موعد الامتحان. وطالبة أخرى هي ناني هليل من القسم العلمي في ذات المدرسة لم تنكر انها وقعت على القرار وانها تسلمت من ادارة مدرستها أكثر من إنذار بأن غيابها دون عذر سيحرمها من حقها في البقاء كطالبة نظامية وتقول هليل انني لم آخذ مثل هذه الانذارات وهذا القرار الذي وقعت عليه على محمل الجد حيث اعتقدت ان الوزارة لن تطبق هذا القرار هذا العام كما هو الحال في كل الاعوام السابقة, وأشارت الى ان تطبيق القرار كان مفاجأة وصدمة كبيرة لم أكن أتوقعها كما لم يتوقعها كثير من الطلبة غيري. ومن ناحيته قال محمد الحنجوري مدير التربية والتعليم في محافظة غزة ان مثل هذا القرار طبق منذ العام الدراسي الأول في ظل السلطة الفلسطينية وتم في العام الدراسي الماضي 98/99 تحويل العديد من الطلاب النظاميين إلى طلاب منازل الا ان القرار طبق هذا العام بصرامة اكثر وذكر انه تم منذ بداية العام الدراسي الحالي 99/2000 الطلب من جميع مديري المدارس تسجيل اسماء كافة الطلاب الذين يتغيبون عن الدوام المدرسي باذن رسمي اي ان يكون مريضا ولديه ما يثبت ذلك, وايضا الذين يتغيبون بدون اذن وتزويد المديرية بها من اجل اتخاذ القرارات المناسبة بحقهم واضاف انه وبالفعل التزمت جميع المدارس بهذا القرار وارسلت اسماء كافة الطلاب المتغيبين باذن وبدون اذن نافيا بشكل قطعي ان تكون اي مدرسة من المدارس تعاملت بالقرار مع طلابها بمزاجية واشار الحنجوري الى ان مديرية التربية والتعليم في محافظة غزة حولت ما يتراوح بين 70 ـ 80 طالبا وطالبة من التعليم النظامي الى التعليم المنزلي وانه من المتوقع ان يطبق هذا القرار في الاعوام المقبلة بصرامة اكثر اي ان يتم فصل الطلاب الذين يتغيبون 35 يوما دون اذن او اكثر من 70 يوما باذن. وحول اسباب اتخاذ قرار التحويل المشار اليه قال ان تغيب اي طالب عن المدرسة 70 يوما مجتمعة او متفرقة يعني انه تغيب ثلث الايام الدراسية للعام الواحد والبالغة 210 ايام وبالتالي لا يمكنه ان يكون قادرا على مواصلة تحصيله العلمي كزملائه الآخرين المنتظمين في الدراسة واعتبرت الطالبة دعاء الحلو من القسم العلمي في مدرسة احمد شوقي الثانوية للبنات بغزة ان قرار تحويلها من نظامي الى منزلي قرار جائر بحقها خاصة انها طالبة متفوقة في دراستها ونفت والدة دعاء ان تكون هي او زوجها تسلما اي انذار من المدرسة يبين ان الغياب لمدة 35 يوما بدون اذن يحرم الطالبة من حقها في البقاء على مقاعد الدراسة كطالبة نظامية وتحويلها الى طالبة منازل مؤكدة انه لو تم ابلاغها بذلك لكانت تصرفت على الفور وارسلت ابنتها الى المدرسة واشارت الى انها والاسرة عندما تلقوا الخبر سارعوا لاحضار شهادة مرضية تفيد بان (دعاء) خضعت لعملية جراحية في اصبع قدمها الا ان المدرسة ومديرية التربية لم تأخذا بهذا التقرير الطبي كونه وقع في يوم التحويل فقط. اما والدة الطالبة شريهان العاصي فوصفت القرار بانه عقاب مرفوض جملة وتفصيلا واعتبرت ان تحويل ابنتها التي كانت تكابد المرض ومعها ما يثبت ذلك من طالبة نظامية الى طالبة منازل خاصة قبل امتحانات الثانوية العامة بايام قليلة هو بمثابة عقاب. اما الدكتور علي خليفة مدير التربية والتعليم في محافظة خانيونس قال ان عدد الطلاب المحولين من نظاميين الى طلاب منازل في خانيونس وضواحيها بلغ 83 طالبا ما بين علمي وادبي تقدم منهم نحو 13 طالبا فقط لتعبئة استمارات الثانوية العامة الجديدة اما الباقي وهم 70 طالبا فلم يتقدموا حتى الآن ما افقدهم حقهم في التقدم لامتحان الثانوية العامة. وحمل خليفة اولياء الامور مسئولية تحويل ابنائهم من طلاب نظاميين الى طلاب منازل وذلك لعدم القدوم الى المدرسة طوال العالم الدراسي للسؤال عنهم والاطلاع على سلوكهم داخل وخارج المدرسة وتحصيلهم العلمي لمتابعتهم واوضح ان المديرية في كل محافظة تصدر قراراتها بناء على توجيهات من الوزارة الى جميع المدارس تطالبها فيها بمواصلة ارسال الانذارات الاربعة لاولياء امور الطلاب الذين يتغيبون دون عذر وذلك في نهاية الاسبوع الاول من الغياب وفي نهاية الاسبوع الثاني وبعد 21 يوما والانذار الرابع في اعقاب اتخاذ قرار تحويله طالما انه ووالداه لم يتوجهوا للمدرسة لتوضيح الامر. واشار خليفة الى ان كل طالب يفقد حقه في الدراسة كطالب نظامي يفقد حقه في طلب استمارة التوجيهي التي قام بتعبئتها في السابق وعليه يتطلب تعبئة نموذج طلب جديد خاص بطلبة المنازل ودفع رسوم الطلب والبالغة 150 شيكلا. من جهته اوضح مدير التربية والتعليم في محافظة شمال غزة ان عدد الطلاب الذين تحولوا من طلاب نظاميين الى طلاب منازل في المحافظة بلغ 14 طالبا فقط تقدم منهم 5 طلاب فقط لتعبئة نماذج استمارة التوجيهي من جديد والباقون لم يتقدموا واضاف ان المديرية بالتعاون مع المدارس في المحافظة حرصت على ابلاغ اولياء الامور بغياب ابنائهم اولا باول وطلب منهم التوقيع على الانذار المدرسي الذي يفيد بعلمهم بهذا الغياب حتى لا يتهموا المدرسة او الوزارة او المديرية بالتقصير في واجبها تجاههم. وكان عدد من الطلاب والطالبات الذين توجهوا الى مديرية محافظة غزة قبل ايام نظموا اعتصاما احتجاجا على هذا القرار الا انهم سرعان ما انفضوا دون اية مشاكل.