اتفقت عواصم عربية شرقية ومغربية على ان انه لا يمكن التوصل الى حل عادل وشامل للصراع العربي الاسرائيلي دون تسوية قضية القدس, محملة اسرائيل مسئولية انهيار وفشل قمة كامب ديفيد. فقد قال وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب انه يأمل ان تكثف محادثات السلام في الشرق الاوسط في الاسابيع القليلة المقبلة من اجل التوصل الى اتفاق سلام نهائي بحلول منتصف سبتمبر ايلول المقبل. واشار الى ان الاردن يأمل في ان يتمكن الفلسطينيون والاسرائيليون من التوصل الى اتفاق نهائي قبل الموعد المستهدف المتفق عليه في 13 سبتمبر رغم فشل قمة كامب ديفيد للسلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي. وابلغ الخطيب الصحفيين (الاسابيع التي تفصلنا عن 13 سبتمبر بالغة الاهمية وحاسمة ونأمل ان تكثف فيها المفاوضات وان يتم البناء على ما تم التفاوض حوله في كامب ديفيد) . وأضاف (نأمل ان تستمر المفاوضات بهدف الوصول الى تحقيق تقدم فعلي وجوهري ضمن الاطار الزمني المتفق عليه) . وتابع انه رغم عدم التوصل الى اتفاق الا ان القمة قربت بين وجهات نظر المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين فيما يتعلق بمجموعة من القضايا. وقال ان المحادثات الصعبة التي انهارت بسبب القضية الشائكة المتعلقة بوضع القدس اثبتت ان اى اتفاق دائم للسلام في الشرق الاوسط يجب ان يحل مشكلة مصير المدينة. وأضاف (بالرغم من عدم تسوية موضوع القدس ثبت على الاقل انه لا يمكن ان يتم التوصل الى حل عادل وشامل ودائم بالمنطقة دون حل عادل لقضية القدس) . ويؤيد الاردن حق الفلسطينيين في اقامة دولة مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية العربية. وتعتبر اسرائيل القدس غير المقسمة عاصمتها الابدية. وتابع الخطيب (نرى ان القدس بمجملها يمكن ان تكون عاصمة للدولتين القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية والقدس الغربية عاصمة لدولة اسرائيل) . ومازال للاردن الذي احتلت اسرائيل القدس منه خلال حرب عام 1967 دور كراع للمزارات المقدسة في الشطر الشرقي من المدينة. ويمس التوصل الى تسوية سلمية دائمة في الشرق الاوسط الاردن بشكل اساسي فالمملكة تستضيف نحو 04 في المئة من اجمالي اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الامم المتحدة وعددهم قرابة ثلاثة ملايين. ومن جانبها, قالت وكالة الانباء الجزائرية ان الجزائر تأسف لفشل قمة الشرق الاوسط بين اسرائيل والفلسطينيين. ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية الجزائرية قولها انها علمت مع الاسف بفشل هذه المفاوضات. وقالت وزارة الخارجية ان الجزائر التي تؤيد باستمرار الجهود التي تهدف الى ايجاد حل شامل وعادل للصراع في الشرق الاوسط تؤكد مجددا التزامها بمواصلة هذه الجهود لاقامة السلام الدائم والامن والاستقرار في كل المنطقة. واضافت ان الجزائر مقتنعة بأنه لا يمكن التوصل الى سلام شامل في المنطقة ما لم يستعد الفلسطينيون حقوقهم المشروعة ولاسيما اقامة دولة مستقلة تكون القدس عاصمة لها وعودة اللاجئين الفلسطينيين. على صعيد متصل, حمّل عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمنى اسرائيل المسئولية الكاملة فى فشل قمة كامب ديفيد لخروجها على قرارات الشرعية الدولية واستخدام وسائل الضغط المختلفة. وأشار باجمال فى تصريح لوكالة الانباء اليمنية أمس الى أن النتيجة التى الت اليها قمة كامب ديفيد كانت متوقعة بصورة أو بأخرى لسبب بسيط يكمن فى أن الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى جاءا الى هذه القمة وليس لدى كل منهما تفويضا كاملا من شعبه ومؤسساتة الدستورية حيال حسم القضايا المطروحة للبحث. والمح الى أن الوفد الفلسطينى أعطى الرئيس الامريكى قناعة بأنهم لن يتخلوا عن الحقوق الشرعية الفلسطينية. وجدد باجمال موقف بلاده الواضح المساند لعملية السلام ودعوة الولايات المتحدة الامريكية الى القيام بدورها الايجابى لصالح تأكيد الشرعية الدولية ودعوة أطراف النزاع الى الالتزام بها. الوكالات