قال نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان قمة كامب ديفيد لم تنته للفشل وانما تمخضت عن (تفاهمات) خطيرة مستمدة من اتفاقات اوسلو داعيا السلطة الفلسطينية لدعم المقاومة لتفجير انتفاضة أشد من الانتفاضات السابقة. ودعا حواتمة في حديث خاص لرويترز في دمشق بعد ساعات قليلة من الاعلان عن انتهاء القمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى العودة للبيت الفلسطيني واستعادة الوحدة الفلسطينية للعمل من اجل دفع عملية التسوية على اساس قرارات الشرعية الدولية التي تقضي بانسحاب اسرائيل الكامل من كافة الاراضي المحتلة عام 1967 واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. واشار حواتمة الى ان كل الاحتمالات مفتوحة الان بعد فشل القمة في الشارع والميدان في الاراضي المحتلة (وبمقدار ما نقترب من اعادة بناء الوحدة الفلسطينية بمقدار ما تصبح الافاق مفتوحة امام انتفاضة جماهيرية متطورة تتجاوز سلبيات الانتفاضة المغدورة) . ودعا حواتمة السلطة الفلسطينية والدول العربية لتبني المقاومة الفلسطينية مثلما تبنت الحكومة اللبنانية وسوريا وايران المقاومة اللبنانية التي تمكنت من تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي بعد 22 عاما. وقال (يجب ان يجري العمل باتجاه شعب موحد والعمل ضد اسرائيل يستند لقرارات الشرعية الدولية كما فعلت المقاومة اللبنانية التي استندت للشرعية الدولية وقاتلت في اطار قراري الامم المتحدة 425 و426 حيث تم التوافق بين المقاومة والدولة اللبنانية فوفرت لهذه المقاومة الحماية من قبل 60 الف جندي لبناني و35 الف جندي سوري في لبنان بالاضافة الى العمق الذي وفرته ايران) . وردا على سؤال عما اذا كان يدعو السلطة الفلسطينية لدعم المقاومة الفلسطينية ضد اسرائيل قال حواتمه (هذا ما فعله لبنان اتحد الشعب والدولة وتمكنوا من الوصول الى فرض الانسحاب على المحتلين الى ما وراء خطوط الهدنة لعام 1948) . واضاف قائلا (الفضاء بات مفتوحا بما يمكن من انتفاضة متطورة ذات طبيعة جماهيرية ضد المحتلين والمستوطنين وفي اطار النضال في سياق الشرعية الدولية 242 و338 بانسحاب اسرائيل و194 القاضي بحق اللاجئين في العودة) . ودعا حواتمة الى عقد مؤتمر قمة عربي شامل يضع برنامجا شاملا ومشتركا لصيانة الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. واشار حواتمة ردا على سؤال اخر انه يتوقع معاودة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قبل 13 سبتمبر المقبل. وقال (يبدو لنا ان هذا الاحتمال قائم قبل 13 سبتمبر المقبل وهو انتهاء اتفاقات اوسلو موعد اعلان الدولة الفلسطينية على جميع الاراضي المحتلة عام 1967) . واضاف قائلا (نحن ندعو لاعلان الدولة الفلسطينية باعتبارها حق لنا غير قابل للتفاوض او المساومة وهذا الحق غير خاضع لارادة المحتلين الاسرائيليين. انه حق تضمنه الامم المتحدة وعلينا ان نميز ان كامب ديفيد رقم 2 الذي تم اختتامه على تعبير كلينتون انه انتهى ولن يفشل وان المحادثات المقبلة ستتمخض عن ضياع الحقوق الفلسطينية) . وقال (وبناء على ذلك ندعو عرفات للالتزام بالحقوق المشروعة وان يقف معنا لتوحيد الشعب الفلسطيني حتى نتمكن من اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وحدودها عام 1967 بدون شروط. ومضى حواتمة يقول (ان اسرائيل تريد تكبيل الدولة الفلسطينية بالقيود من خلال ضم الكتل الاستيطانية الكبرى وغور الاردن والقدس الكبرى مقابل دولة فلسطينية على 66 في المئة فقط من اراضي الضفة الغربية دون القدس وتأجير 14 في المئة وقد علمنا ذلك من خلال المفاوضين في كامب ديفيد. رويترز