نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أمس تسجيلا لنقاط الخسارة والربح لدى كافة اطراف قمة كامب ديفيد كالتالي: * ايهود باراك * ماذا كسب؟ السلام, مقابل ذلك حصل عرفات على لقب (اللاعب السيء) . ـ المكاسب الداخلية ـ الأول: دفع باراك الرأي العام الاسرائيلي, خطوة أخرى نحو الاتفاق المؤلم, والثاني: الى أن يأتي مثل هذا الاتفاق, فإن الحياة الائتلافية لرئيس الحكومة ستكون مريحة, تقريباً, أكثر مما كانت عليه قبل مغادرته إلى واشنطن. * ماذا خسر؟ ـ الكثير, لقد سجل باراك على اسمه تنازلات كبيرة للفلسطينيين ولكن لم يسجل على اسمه الانجاز المطلوب: الاتفاق التاريخي. ـ لقد كان باراك هو الذي ضغط على كلينتون لعقد القمة والآن يتهمه الامريكيون بأنه لم يستعد له كما يجب. ياسر عرفات ماذا كسب؟ ـ الكثير جدا, يظهر عرفات في الرأي العام الفلسطيني الآن, بأنه غير مستعد للتنازل عن مبادئه الوطنية وهو يجر الطرف الثاني لتنازلات كبيرة. ـ فرصة (للندم) ـ تقديم تنازلات والتوقيع على اتفاق ـ من الممكن أن تبقى هذه الفرصة محفوظة لعرفات, في هذه الأثناء فان تهديد الـ 13 سبتمبر باقامة دولة فلسطينية بصورة أحادية الجانب يقترب ويخدم مصالحه. ماذا خسر؟ ـ ربما ـ والتاريخ هو الذي يحكم على ذلك ـ خسر عرفات مجموعة ظروف خاصة تمكنه من الحصول على دولة هدية: دولة بموافقة اسرائيل ودعم دولي من الحائط إلى الحائط, وإذا أراد الاعلان أحادي الجانب عن الدولة فانه سيضطر الآن إلى الاكتفاء بمنطقة أصغر بكثير من 95% التي كان باراك مستعد لتقديمها له في محاولة من اسرائيل وضع العصى في عجلات الدول المتقدمة. بيل كلينتون * ماذا كسب؟ ـ نجح كلينتون في أن يسجل على اسمه تقليص الفجوة بين الطرفين ـ التقليص الذي قد يسفر فيما بعد عن اتفاق. ـ مكسب عائلي: ان هيلاري كلينتون التي تخوض الانتخابات لمجلس النواب بحاجة ماسة الآن إلى الصوت اليهودي. والاتفاق المختلف عليه, في ظل الشبهات بان باراك أجبر عليه من قبل الأمريكيين من شأنه ان يضيع الأصوات اليهودية, ولكن انهاء القمة بدون اتفاق مع تحميل مسئولية الفشل لعرفات يساعد كثيرا الحملة الانتخابية لزوجته. * ماذا خسر؟ ـ مثلما كان الأمر في القمة الفاشلة مع الأسد, سيجد كلينتون نفسه متهما بأنه أهان نفسه في قمة عقيمة, يجب أن نتذكر, ان الحديث لا يدور عن خسارة محسوسة, حيث ان كلينتون سينهي ولايته بطبيعة الحال. دافيد ليفي: قال وزير الخارجية ديفيد ليفي حين وصلته أنباء فشل القمة ان الأمور جرت للأسف مثلما توقعت سلفا, وحاول ليفي الا يبدو كأنه مسرور لفشل ايهود باراك ورفض القول أكثر من ذلك رغم ان رفضه السفر إلى القمة ينبع من تقديراته المسبقة بأن المفاوضات ستنتهي بالفشل. وكان ليفي صرح في الأشهر الأخيرة بأن عرفات لم يستوعب بعد ضرورة الحل, وقال مقربو ليفي ان فشل القمة يثبت ان توقعاته كانت دقيقة وان الانتقادات الحادة التي أسمعها كانت جدية وجوهرية ولم تنبع من اعتبارات غريبة أو اعتبارات الكرامة ـ مثلما قيل عنه.