قام سفراء الدول المانحة عشية اجتماعهم المقرر في بيروت بجولة تفقدية للقرى والبلدات المحررة فى الجنوب اللبناني, في حين استقبل رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص أمس وفد البنك الدولي برئاسة المدير الاقليمي جيري أندرسور للتحضير للمؤتمر بمشاركة 40 سفيراً عربيا وأجنبيا, لبحث خطتين لاعادة الإعمار الأولى عاجلة بكلفة 260 مليون دولار وأخرى بعيدة المدى لمدة خمس سنوات بتكلفة نحو مليار و200 مليون دولار. وتعرف سفراء الدول المانحة خلال جولتهم بالجنوب أمس على احتياجاتهم, وقد شرح وزير الاقتصاد اللبنانى ناصر السعيدى الذى رافق السفراء خلال هذه الجولة مدى احتياجات القرى والبلدات الجنوبية للدعم المالى العاجل لدعم الاحتياجات الاساسية لاهالى هذه المناطق. وسوف يبدأ سفراء هذه الدول اجتماعهم صباح اليوم فى بيروت خلال مؤتمر الدول المانحة الذى دعت اليه لبنان ويشارك فيه اكثر من 40 دولة عربية واجنبية بالاضافة الى ممثلين لمؤسسات وصناديق مالية ومصارف عربية ودولية. وتستمر اعمال المؤتمر يوما واحدا يعقد خلاله السفراء ثلاث جلسات عمل لدراسة المشاريع الملحة للمناطق الجنوبية المحررة والمجاورة بقيمة 260 مليون دولار بالاضافة الى خطة طويلة الأجل تمتد خمس سنوات وقيمتها تتجاوز المليار و 200 مليون دولار هدفها انماء الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية. وعقب استقبال الحص وفد البنك الدولي أوضح جورج قرم وزيرالمالية اللبنانى عقب اللقاء ان البحث مع الدكتورالحص تناول مؤتمر الدول المانحة وقال ان هناك توافقا تجاه التركيز على الاحتياجات الملحة للجنوب وكذلك تحديدالاحتياجات المستقبلية لهذه المنطقة لتوفير الآلية المساعدة التى ستقدم للبنان والى مجمل الاقتصاد اللبنانى فى مرحلة لاحقة. وأشار قرم الى ان اللقاء تناول ايضا الاجتماع المقبل للدول المانحة الذى يعقد اوائل شهر اكتوبر المقبل وآلية مراقبة وتنفيذ المساعدات التى قد تأتى للجنوب لتلبية احتياجاته الملحة, بالاضافة الى الاحتياجات المطلوبة خلال السنوات القادمة فى اطار الخطة الخمسية لاعادة اعمارالجنوب اللبنانى ومعالجة مجمل الأوضاع الاقتصادية في البلاد. بيروت ـ وليد زهر الدين