بحث رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص امس مع نائبه وزير الداخلية ميشال المر التحضيرات لعقد مؤتمر الدول المانحة المقرر عقده غدا الخميس في بيروت على مستوى سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن وممثلي المنظمات الدولية. واعدت بيروت مشروعا تفاجىء به اجتماع الدول المانحة تحت عنوان (الذهب الابيض) ويقضي بتمويل زراعة القطن في البقاع ـ الهرمل كبديل مقيد لزراعة المخدرات. واعد المشروع تعاونية مزارعي القطن التي ترأسها النائب السابق يحيى شمعي الذي سبق له تنفيذ عقوبة السجن للمتاجرة في المخدرات. ويعترف قائد الشرطة القضائية العميد الركن سمير صبح ان برنامج الامم المتحدة لمكافحة المخدرات (يو. ك. دي. سي. بي) قام ببعض المشاريع في تلك المنطقة: لكنها للاسف لم تشكل سوى خمسة بالمئة من حاجات السكان, خاصة وان الاموال التي اتيحت للبرنامج منذ العام 1994: (كانت اقل بكثير مما هو مطلوب لتحقيق التنمية الريفية وعدم العودة الى زراعة الممنوعات. ورغم ان العميد صبح يؤكد التزام الدولة بالقضاء نهائيا على اي محاولة لزراعة النباتات المخدرة الا انه يؤكد ان فشل برنامج الزراعات البديلة ادى الى: اتساع المساحات التي تتلفها سنويا, وسط مواجهات حادة من المزارعين الفقراء. ففي العالم الماضي اتلفنا 8 ملايين متر مربع من الحشيشة و 24 الف متر مربع من الخشخاش. اي حوالي ضعفي ما اتلفناه في العام الاسبق 1998 وهو بحدود 3.5 ملايين متر مربع حشيشة والفي متر مربع خشخاش. لكن المزارعين يأملون ان يتبنى اجتماع الدول المانحة دعم زراعة (الذهب الابيض) باعتبار ان ارتفاع مردوده سيؤدي حتما الى عدم العودة نهائيا الى الزراعات الممنوعة: (طوعا ومن دون قمع الاجهزة الامنية) حسب مزارع خاض التجربة (فحصد ذهبا) كما يقول. ويوضح ان القطن مربح : (ومردود الدونم الواحد لا يقل عن 350 دولارا امريكيا في مقابل 100 دولار فقط في زراعة الحشيشة والقنب الهندي) . وقد شجع هذا على ارتفاع متزايد في الاهتمام فبلغ عدد المزارعين حوالي 50 مزارعا في مقدمتهم النائب السابق شمعي, ووصلت المساحات القطنية الى 4500 دونم بلغ مردودها 3.6 ملايين دولار وسيصل الى 7 ملايين دولار خلال السنوات الخمس المقبلة فضلا عن تأمين ثلاثة آلاف فرصة عمل اضافية.