اعلن تحالف المعارضة السودانية بالمنفى (التجمع الوطني الديمقراطي) رفض المشاركة في الملتقى التمهيدي الذي ترتب الحكومة السودانية لعقده في الخرطوم الشهر المقبل, ونفى انباء الحشود الاريترية على الحدود الشرقية متهما والي كسلا باختلاق (الفرية) واعلنت المعارضة السودانية انها ستشكو لرئيسي مصر وليبيا (دولتي الوساطة) تلكؤ النظام في انجاز الحل السياسي السلمي للازمة السودانية. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده (التجمع) في القاهرة امس حيث, اقترح فيه فاروق ابو عيسى الناطق الرسمي باسم التجمع ثلاث قضايا خلص لها اجتماع هيئة القيادة والامانة التنفيذية المصغر الذي عقد السبت الماضي, وهي مماحكات النظام فيما يختص بالحل السياسي الشامل, والحشود المزعومة على الحدود السودانية, ومنع النظام لطائرات المعونات الانسانية للمدنيين في جنوب وجنوب غرب السودان. وعن مسألة الحشود الاريترية على الحدود الشرقية والتي اثارها النظام, قال ابو عيسى ان مفجر هذه الفتنة هو والي ولاية كسلا وهو اريتري الاصل من مواليد (يارنتو) ويتبع لتنظيم (الجهاد) الاريتري وهذا التنظيم اقرب للترابي من البشير. على حد تعبير ابو عيسى الذي اضاف: كان الغرض هو تأجيج الصراع بين السودان واريتريا. من الفتنة ولا توجد اي حشود سواء من الشرق او الجنوب وكل القوات التابعة للتجمع الوطني تتمركز داخل الاراضي المحررة السودانية. وكشف ابو عيسى ان زيارة وزير الدفاع السوداني لاسمرة لم تناقش على الاطلاق مسألة الحشود, بل كانت بغرض متابعة اللجان المشتركة ودعوة وزير الدفاع الاريتري للخرطوم, واعتبر ابو عيسى مسألة الاستنفار التي تجري في الخرطوم, ماهي الا محاولة لتصعيد العمليات العسكرية والهروب من طاولة الحل السياسي الشامل الذي قطع فيه التجمع شوطا كبيرا. وفي رده على اسئلة الصحفيين, قال ابو عيسى ان التجمع الوطني الديمقراطي غير معني بالمؤتمر التحضيري الذي دعت له الحكومة اما فيما يخص اللقاء التمهيدي الذي دعت اليه مصر ممثلة في وزير خارجيتها, فنحن ملتزمون به وفق ما دعا اليه وزير الخارجية واعتبر مؤتمر الحكومة محاولة لاجهاض دعوة مصر. وعن عودة حزب الامة للتجمع أو المشاركة في اللقاء التمهيدي, قال الناطق الرسمي: (التجمع في اجتماعه الاخير اول يوليو جدد الدعوة الى حزب الامة للعودة اليه, ولكننا لاحظنا شواهد تدل على ان حزب الامة يسير في اتجاه التحالف مع النظام, والامين العام لحزب الامة دعا لاجتماع في اطار التعبئة الخاص بالحشود على الحدود. وصحف الداخل ذكرت ان حزب الامة ناقش مشروع تكوين حكومة ائتلافية مع حكومة البشير. اضافة الى التصريحات التي صدرت مؤخرا تجاه التجمع وفصائله والتي كانت غير ودية. القاهرة ـ رجاء العباسي