في أول رد فعل من جانبه على حكم محكمة القضاء الاداري برفض قرار لجنة شئون الأحزاب بوقف صدور جريدة (الشعب) وإلزام الجهة الادارية بالمصروفات رحب ابراهيم شكري رئيس حزب العمل المعارض والمجمد نشاطه بالقرار مشيرا الى انه يفتح الطريق أمام تسوية كاملة للأوضاع في الحزب. وقال شكري في مؤتمر صحفي عقده بمنزله ان موقف الحزب أصبح أفضل بعد صدور الحكم والذي يهيئ الطريق أمام اعضاء الحزب بخوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة بقوة بفضل وجود صحيفة (الشعب) على الساحة. وجدد شكري رفض حزب العمل لقرارات لجنة شئون الأحزاب الصادرة بطلب حل الحزب ووقف صحفه مشيرا إلى ان الاتهامات الموجهة للحزب لا معنى لها. وأكد شكري حق الحزب وقياداته في معارضة أي قرار يتخذ ضده مؤكدا ان المساس بالحزب لا يتفق مع متطلبات المرحلة الحيوية التي تمر بها مصر حالياً. من جهة أخرى منعت سلطات الأمن في القاهرة أمس, مؤتمرا صحفيا لقادة حزب العمل بمقره في وسط القاهرة وفرضت قوات الأمن حصارا كاملا حول مقر الحزب الذي صدر بحقه قرار من لجنة الأحزاب بتحويله إلى محكمة الأحزاب تمهيدا لحله, كما منعت قوات الأمن قادته من دخول المقر, مما اضطرهم إلى عقد مؤتمر صحفي بمنزل المهندس ابراهيم شكري رئيس الحزب. وقال شكري في المؤتمر الصحفي ان أطرافا مقربة من السلطة كانت ترغب في وأد كل الحلول التي من شأنها انهاء التنازع المزعوم داخل الحزب رضاء, وأضاف: ان كل الاطراف التي تناولها حزب العمل وصحيفته في الفترة الأخيرة, سعت إلى تحطيم سبل الحل, باعتبار ان ذلك هي الفرصة الوحيدة لحل الحزب. ورداً على اسئلة الصحفيين حول امكانية خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة, قال شكري: سأخوض الانتخابات. وقال عادل حسين الأمين العام للحزب ان ما أقدمت عليه الحكومة كارثة هدفها ارهاب الشرفاء والسياسيين قبل الانتخابات العامة المقبلة. من جهة أخرى واصل صحفيو جريدة (الشعب) اعتصامهم بمقر نقابة الصحفيين مطالبين بحل مشكلتهم المهنية, والتدخل لدى الجهات المسئولة للتصرف بشأنهم. وسلم الصحفيون صباح أمس مذكرة إلى مقر رئاسة الجمهورية تضمنت هذه المطالب. على صعيد متصل بدأ شكري اتصالاته أمس بقيادة أحزاب المعارضة المصرية لحثهم على عقد اجتماع واتخاذ موقف موحد تجاه قرار لجنة الأحزاب. أكد بيان لحزب العمل المعارض في مصر أمس, ان حكم محكمة القضاء الاداري في الدعوى المرفوعة من رئيس الحزب ضد قرار لجنة الأحزاب بعدم الاعتداد بأي من المتنازعين على رئاسة الحزب, مع ما يترتب على ذلك من آثار منها وقف إصدار الجريدة وإحالة أوراق المخالفات للمدعي العام الاشتراكي, يعد حكماً تاريخياً, وقال البيان ان قرار المحكمة حسم الحكم ضمناً برئاسة المهندس ابراهيم شكري للحزب بدون منازع. القاهرة ـ محيي الدين سعيد