شدد بطاركة الطوائف المسيحية في القدس على وحدة البلدة القديمة في المدينة وضرورة فتحها أمام جميع اتباع الديانات السماوية فيما أكد المؤتمر العربي الأرثوذكسي على السيادة الفلسطينية التامة على المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء. وقال بطريرك القدس لطائفة اللاتين ميشال صباح باسم نظيريه الارثوذكسي ديودورس الاول والارمني الارثوذكسي طوركوم الثاني ان (الفكرة الرئيسية تكمن في وجوب تقاسم القدس وليس تقسيمها) . وقال بعد اللقاء الذي عقد أمس في مقر البطريركية الارثوذكسية مع وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين ان (الكنائس تعرب عن قلقها حيال حرية الوصول (الى الاماكن الدينية)) . وكان البطاركة الثلاثة أبدوا الاسبوع الماضي تذمرا من عدم تمثيلهم في كامب ديفيد والتقوا امس الأول مسئولين فلسطينيين للاعراب عن دعمهم المطالبة بالسيادة على القدس الشرقية. من جهته, اكد بيلين الذي يدعو منذ مدة للتوصل الى تسوية مع الفلسطينيين, ان اسرائيل لا تنوي تجزئة المدينة القديمة لكنه شدد على ان اي قرار لم يتخذ خلال قمة كامب ديفيد بعد. واوضح للصحافيين (لقد تلقيت دعوة للاستماع الى ما يشعر به البطاركة حيال اتفاق محتمل بالنسبة للوضع النهائي. لقد ابلغتهم ان اتفاقا ما سيشكل افضل الضمانات الدولية) . واضاف بيلين (كان ردهم ان الحل السياسي ليس من شأنهم وانهم سيقدمون الطاعة لاي حكومة تمارس سلطتها على المدينة القديمة في القدس شرط احترام حقوقهم الدينية وحرية الوصول الى الاماكن المقدسة) . وبعد ان اعتبر ان (الحل في المدينة القديمة يجب ان يكون استثنائيا بهدف الاستجابة للرغبات الرمزية لجميع الاطراف, ختم بيلين قائلا (في النهاية, فان الامر يتعلق بحل يكون ضمن اطار التعاون وليس الانقسام) . من جهته أكد مروان طوباسي رئيس اللجنة التنفيذية للموتمر العربي الارثوذكسي في فلسطين انه لا يوجد فصل بين المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة وكلها مقدسات عربية تشكل جزءاً من ثوابت شعبنا الفلسطيني على مدى قرون من الزمن وترابط مصيرها نتيجة ترابط تاريخ ومصير أبناء شعبنا من مسلمين ومسيحيين في اطار الوحدة ببعدها الوطني الشامل. وحذر الطوباسي من المحاولات الامريكية والاسرائيلية الخاصة بمستقبل المدينة المقدسة. واضاف عند الحديث عن القدس فاننا ابناء شعب واحد لا يقبل القسمة أو الانقسام وبالتالي فان الحديث عن القدس الشريف وضرورة السيادة الفلسطينية عليها ينطبق على كل المقدسات والاحياء العربية فيها, فالمقدسات المسيحية والاسلامية هي جزء من أراض احتلت عام 1967 تنطبق عليها جميع قرارات الشرعية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة.