افتتح رئيس الوزراء التايلاندي تشوان ليكباي امس في بانكوك الاجتماع الوزاري لدول رابطة بلدان جنوب شرق آسيا (الآسيان) للاعداد للقمة الثالثة والثلاثين لمنتدى الآسيان غدا والمقرر ان تحضرها وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت. واعتبر وزراء خارجية الآسيان انضمام كوريا الشمالية الى التجمع دعما لإقرار السلام في المنطقة. وشدد ليكباي في كلمته على اهمية تقوية المجموعة ذاتيا وجعلها لاعبا قويا على المسرح العالمي, مشيدا باستنساخ آلية الترويكا الأوروبية لتسريع وتفعيل تعامل الآسيان مع الأزمات بفاعلية وفورياً. وقد أعلنت تايلاند, الرئيس الحالي للتجمع الذي يضم عشرة بلدان, شعارا للاجتماع الوزاري السنوي لهذا العام تحت عنوان: نحو أجندة تنمية شاملة. وقال رئيس الوزراء التايلاندي تشوان ليكباي في خطابه عند افتتاح الاجتماع (يلزم في سبيل التحرك صوب تكامل إقليمي أوثق بين الدول العشر الاعضاء في المنظمة, الخروج بصيغة ملائمة للموازنة بين المصالح الاقليمية والقومية) . وتابع ليكباي (أولا وقبل كل شيء يتعين ان تصل جهود الآسيان لشعوب بلدانه, أعتقد أنه يتعين علينا أيضا التصدي للعديد من المشكلات الاجتماعية والمشكلات بين دولنا) , مشيرا الى قضايا المخدرات والاتجار في النساء واستخدام الأطفال في الحروب. وقال انه يشعر بالرضا لموافقة وزراء خارجية المجموعة على وضع خطوط استرشادية لإقامة ترويكا في إطار الرابطة على غرار ترويكا الاتحاد الاوروبي التي تضم ثلاثة أعضاء يعهد إليهم التصدي للمشكلات وحلها. وقال تشوان ان تلك الترويكا (ستمد رابطتنا بآلية رد فعل سريع ومؤثر للتعامل مع المشكلات سريعة التطور في منطقتنا) . من جانبه, حذر وزير خارجية سنغافورة س. جايا لومار من خطر تهميش (الآسيان) داعيا الدول الاعضاء الى تبني مستويات اعلى من الحكم والشفافية وإدارة الشركات وسيادة القانون. وفي إشارة الى أهمية لقاء وزراء خارجية الآسيان ودوره لإعادة دمج دول التجمع في الاقتصاد العالمي واقناع الشركاء الكبار بأنها استعادت عافيتها الاقتصادية عقب ازمة انهيار الأسواق المالية, قال وزير الخارجية التايلاندي سورين بتسووا انه يأمل في حدوث انفراجة خلال المداولات الثنائية بين اعضاء المنتدى والشركاء الثلاثة: اليابان والصين وكوريا الجنوبية. وقد وسعت بانكوك, التي تستضيف الاجتماع الوزاري للآسيان, من نطاق محادثات الرابطة في الاجتماع الراهن بما يشتمل على قضايا كانت تعتبر حساسة يوما بحيث لا يتناولها المنتدى الاقليمي, وهي الخطوة التي اعتبرت ضرورية لدعم دور المجموعة كشريك حواري فاعل إزاء القوى العالمية. من جانبه, قال وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب ان القمة الكورية التاريخية ولدت طاقة دفع باتجاه حل القضايا الأمنية ودعم الاستقرار ولأول مرة أيضا تحضر كوريا الشمالية المنتدى الاقليمي للآسيان في وقت لاحق هذا الاسبوع. ويتألف المنتدى الاقليمي للآسيان من بلدان الآسيان العشرة فضلا عن شركائهم الرئيسيين في الحوار وهم أستراليا وكندا والصين والاتحاد الاوروبي والهند واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وروسيا والولايات المتحدة. وقد وجهت لأول مرة الدعوة لزعماء أحدث بلدان جنوب شرق آسيا عهدا, ألا وهي تيمور الشرقية, لحضور الاجتماع السنوي الثالث والثلاثين بصفة مراقب. الوكالات