كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية امس ان لجنة وزارية شكلها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اوصت برفض اقامة جسر علوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة حال ابرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقالت الصحيفة ان اللجنة اوصت بشق شارع منخفض بدلا من الجسر لان تكلفة هذا الشارع اقل بعدة اضعاف وتشغيله اسهل بكثير. وقدرت اللجنة تكلفة اقامة الجسر بـ 800 مليون دولار الي 1.25 مليار دولار وفقا للمخطط فيما يتقدر تكلفة شق الشارع بـ 250 ـ 300 مليون دولار فقط. واشارت اللجنة ايضا انه اذا نجحت اتفاقيات السلام مع الفلسطينيين لن يكون ثمة ضرورة لترتيبات مرور غالية الثمن, ويستطيع الفلسطينيون الاندماج في بنية الشوارع الاسرائيلية. ويرى باراك في اقامة الجسر العلوي بين غزة وترقوميا قرب الخليل, على طول حوالي 47 كم لبنة هامة في خطة الفصل عن الدولة الفلسطينية. ويستطيع الفلسطينيون السفر على الجسر بين شطري دولتهم منفصلين تماما عن اسرائيل. والى جانب مفاوضات القمة في كامب ديفيد توجهت اسرائيل الى الادارة الامريكية بطلب تمويل بناء الجسر الى جانب شارعين آخرين: ممر جسور وانفاق بين شمالي الضفة الغربية وجنوبها وشارع آمن من الدولة الفلسطينية الى الحرم في القدس وكانت اللجنة قد فحصت اربعة بدائل للممر الآمن: ـ جسر معلق كشارع مرور: وهذا هو البديل الذي فضله رئيس الوزراء الاسرائيلي ولكن حسب اللجنة يكلف بناء الجسر غاليا ومن الصعب جدا توسيعه وفقا لاحتياجات حركة السير ولا يمكن تزويده ببنى تحتية مثل الكهرباء والماء ومزايا الجسر تكمن في سهولة الرقابة الامنية على المسافرين به وعدم مصادرة اراض بحجم واسع واقل ضررا على المحيط. ـ جسر معلق كخط سكة حديد: رفض هذا الاقتراح بسبب عدم وجود اساس لقطار في المناطق. ـ نفق: حسب تقديرات اللجنة فان شق نفق امر غير عملي, ليس ثمة سابقة في العالم لشق نفق بمثل هذا الطول. ويستدعي بناؤه حلولا معقدة للتهوية والخروج في حالات الطوارىء. ـ شارع منخفض: الشارع البري يبدو للجنة كبديل جيد جدا, من الممكن توسيعه وفقا للاحتياجات وتقام على مقربة منه خطوط بنية تحتية ويندمج في شبكة المواصلات العامة. وعيوبه هي مصادر الاراضي الواسعة التي قد تعيق الشارع لسنوات طويلة مثلما حصل مع عابر اسرائيل.