نقلت صحيفة (هآرتس) العبرية عن خبير فلسطيني في شئون اللاجئين قوله في محاضرة ان عودة مليون ومئة الف لاجىء من غزة ولبنان لن يمس بالوضع السكاني لاسرائيل التي يعيش فيها اسرائيلي واحد في كل خمسة كيلومترات مربعة. تقول الصحيفة 86 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في فلسطين التاريخية وفي شريط يبلغ 160 كيلومترا حولها, هذا القرب من بيوتهم الاصلية يبره على علاقاتهم القوية بمسقط رأسهم, كما يقول سلمان ابو ستة اللاجىء والمهندس المختص والخبير في مشكلة اللاجئين وهذا هو سبب فشل 40 مشروعا لتوطين اللاجئين كانت قد طرحت على مدى السنين. في نهاية مايو في المؤتمر السنوي للجمعية الاسرائيلية لعلم النشوء في فندق هيات في القدس كانت للجمهور الاسرائيلي فرصة لسماع الحل الذي يقترحه ابو ستة لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ولكن مجموعة محدودة قدمت للحلقة التي تناولت هذه القضية, ربع المشاركين كانوا من ابناء عائلة عقل اللاجئين من لفتا والذين صودرت ارضهم في جبل المشارف (سكوبس) في عام 1968 مع اراضيي تعود لعائلات فلسطينية اخرى لصالح الجامعة العبرية, كما ان فندق هيات هو الاخر مبني على قسم من اراضي عائلة عقل. سيناريوهان محتملان ويقول ابو ستة ان عادات وتقاليد استيطان اليهود في اسرائيل لم تتغير بشكل اساسي خلال خمسين عاما, 68 في المئة من اليهود في اسرائيل يعيشون حسب حساباته على ارض تبلغ مساحتها 1683 كيلومترا مربعا في ثماني مناطق في الوسط ومنطقة حيفا. ببيبه قال في المؤتمر ان عدد السكان في مخيم جباليا للاجئين في غزة يساوي عدد السكان في مدينتين يهوديتين في شمال البلاد او ثلاث مدن في الجنوب, اللاجئون في غزة يعيشون باكتظاظ يبلغ 4200 نسمة للكيلومتر الواحد. (لو كنت احد هؤلاء اللاجئين) يقول بيبه (ونظرت من حولك من خلف الاسلاك الشائكة حيث توجد ارضك ورأيت انها شبه فارغة ومأهولة بنسبة 5 اشخاص للكيلو متر الواحد, ما الذي كنت ستشعر به؟ هذا التناقض الشاسع هو جذر المشكلة الذي لن يتم القضاء عليه من دون عودة اللاجئين. هناك سيناريوهان محتملان اذا طبقا سيكون من الممكن ان يشلا غالبية التوتر في الشرق الاوسط كما يقرر ابو ستة وبيبه, في احد السيناريوهين يسمح للفلسطينيين المقيمين في لبنان والبالغين 362 الف شخص بالعودة الى بيوتهم في الجليل, فالجليل مازال حتى اليوم عربيا في اغلبه, عدد الفلسطينيين هناك يفوق عدد اليهود بمرة ونصف, اذا عاد اللاجئون من لبنان الى بيوتهم لن يشعر التجمع اليهودي في منطقة (أ) بالفرق تقريبا ويظل اليهود اغلبية في المنطقة كلها. في السيناريو الثاني يسمح لـ 760 الف لاجيء في غزة بالعودة الى بيوتهم في الجنوب الذي مازال فارغا في اغلبيته (بامكانهم العودة الى قراهم الاصلية من دون ازالة الاغلبية اليهودية في وسط البلاد) يقول ابو ستة. احباط واحد كبير في غرفة في مخيم الامعري للاجئين الواقع بجانب رام الله كان عدة نشطاء من فتح عاكفين على صياغة الشعارات لاحدى المظاهرات المؤيدة لحق العودة, احدهم اقترح صياغة الشعار (ان كان هناك قانون عودة فلماذا لا يكون حق العودة) الاقتراح رفض لانه سياسي جدا وخشية ان يبدو كمطلب لالغاء قانون العودة لليهود, في اخر المطاف اكتفوا بالشعار المعياري (نعم لحق العودة للاجئين) . في المظاهرة نفسها شجع الاولاد على قراءة اسماء قراهم والمطالبة بأن يعترف اتفاق كامب ديفيد (2) بحق العودة للاجئين الا يشجعهم هذا الامر على التعلق بأمر غير واقعي, الامر الذي يعرضهم للاحباط المتواصل؟ احدهم رد على هذا السؤال (ان حياتنا اصلا عبارة عن احباط كبير)