بدأ وزراء خارجية عشر دول من منطقة جنوب شرق اسيا يتوافدون أمس على العاصمة التايلاندية بانكوك لاجراء مباحثات بشأن قضايا عديدة من الصراعات العرقية الدامية في اندونيسيا الى تهريب المخدرات والبشر عبر الحدود في منطقة الهند الصينية الى جانب التداعيات الامنية للعولمة. ومن المقرر ان يبحث ايضا وزراء رابطة دول جنوب شرق اسيا (آسيان) خطة للاسراع بترتيبات كى تواجه الرابطة مجموعة مشكلات امنية واقتصادية واجتماعية تعاني منها الدول الاعضاء. وسيشهد الاجتماع الوزاري للآسيان اول اجتماع بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وتسبق اجتماعات الوزراء التي تبدا اليوم ولمدة يومين محادثات دول الرابطة التي تعقد يوم الاحد المقبل بمشاركة الصين واليابان وكوريا الجنوبية. وقبل بدء اجتماع اليوم اتخذ وزراء الاسيان خطوة اولية باتجاه حماية حقوق المواطنين بالنظر في خطط لتشكيل لجنة اقليمية لحقوق الانسان لأول مرة. وينص اقتراح على تأسيس جهة لها سلطات التحري عن انتهاكات حقوق الانسان في الدول الموقعة سواء بمبادرة منها او بطلب من دول اخرى موقعة او بطلب من جانب جماعات لحقوق الانسان معترف بها. وتضم رابطة دول جنوب شرق اسيا (آسيان) اندونيسيا التي شهدت موجة من اعمال القتل الطائفي والصراعات العرقية الى جانب ميانمار التي تواجه حكومتها بتهم استغلال المواطنين في اعمال السخرة وانتهاك حقوق المعارضين السياسين. ولدى بقية الاعضاء وهى بروناي وكمبوديا ولاوس وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام قضايا ربما تكون ايضا موضع اهتمام اللجنة. وقال نيتيا بيبولسونجرام وكيل وزارة الخارجية التايلاندية الذي يرأس الجلسات التحضيرية للاجتماع (وزراء (الخارجية) سيكرسون قدرا كبيرا من الوقت لمناقشة التداعيات الامنية للعولمة) . واضاف انهم سيبحثون ايضا قضايا الجريمة والصحة والبيئة مثل مسألة الدخان المتصاعد من حرائق الغابات الاندونيسية التي امتدت لاجزاء من المنطقة في الاسبوع الماضي. الى ذلك قالت كوريا الشمالية أمس ان وزير الخارجية بايك نام سون سيلتقي ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت يوم الاربعاء قبل عقد اجتماع المنتدى الاقليمي في تايلاند. وكان المسئولون الامريكيون قد قالوا ان اولبرايت تريد ان تلتقي ونظيرها الكوري الشمالي في اطار ما سيكون اول مقابلة بين وزيري البلدين ولكن لم يصدر اعلان رسمي بهذا الخصوص. وقالت وكالة الانباء الكورية ان الجانبين سيبحثان (قضايا متعلقة بالعلاقات الثنائية) قبل المنتدى الاقليمي الذي سيعقد بين الدول الاعضاء في رابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان). ينظر للقاء اولبرايت وبايك على انه جزء من السياسة الامريكية الرامية الى اخراج الدولة الشيوعية من عزلتها ويأتي هذا اللقاء بعد عرض من بيونج يانج في وقت سابق من الاسبوع الحالي بالتخلي عن برنامجها الخاص بالصواريخ الذاتية الدفع في مقابل تلقي المساعدة على ارتياد الفضاء. رويترز