قال جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الامريكي في واشنطن ان اي اتفاق ستتمخض عنه قمة كامب ديفيد سيكون مبنياً على الحاجة والضرورة وليس العدل, مشدداً على ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة كرست تقسيم القدس بين شرقية وغربية عبر الفصل والتمييز في الخدمات والمعاملة وعدت المدينة مقسمة بالفعل على أرض الواقع. وأوضح زغبي الذي يقدم البرنامج الاسبوعي (كابيتال فيو) على محطة (ان بي سي) ان القضايا العالقة لن تحل دون تفهم الطرفين لطبعية هذه المفاوضات التي تتطلب تقديم تنازلات عدة من الجانبين. واشار الى الاسلوب الذي يتعامل به بعض الامريكيين والاسرائيليين بمن فيهم اولئك الاكثر اتزانا مع بعض القضايا الجوهرية كمشكلة اللاجئين يعتبره الفلسطينيون اسلوبا ضحلا وربما ايضا يتطلب تقديم تنازلات اخرى منهم او اسوأ من ذلك. وبين زغبي انه تم تقديم عدة اقتراحات من بينها اعتراف اسرائيلي بالتسبب ولو نسبيا بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين واعتراف بسيط بحقهم بالعودة الى ديارهم. ومن بين الاقتراحات التي تم تقديمها كذلك السماح بعودة نحو 100 الف لاجيء فلسطيني وكذلك السماح لعدد اكبر منه بالعودة الى دولة فلسطينية جديدة حسب الطاقة الاستيعابية لتلك الدولة. وتساءل زغبي عن امكانية ايجاد حلول اخرى لهذه المشكلة بما ان حق اللاجئين الشرعي بالعودة الى وطنهم يشكل تحديا للوجود الاسرائيلي نفسه وهو ما سيجعل اي حل لهذه المشكلة جزئيا الامر الذي سيؤدي في النهاية الى استمرار المساعي الفلسطينية للحصول على حقوقهم المشروعة المتعلقة بهذه القضية. وحول تقسيم مدينة القدس قال زغبي ان هذه المدينة فى وضعها الحقيقي مقسمة فى الاصل بالرغم من المزاعم الاسرائيلية بشأن سيطرتها التامة عليها مشيرا الى انه بالرغم من احتلالها ومحاصرتها منذ 33 عاما الا انها مازالت مقسمة. ومضى الى القول انه مازالت هناك امكانية لرؤية الخط الاخضر الفاصل بين شطرى المدينة عند الوقوف على تل من التلال الواقعة فى الجزء العربي فى شرق المدينة. واكد ان ما هو مهم جدا هو ان اي مسعى لحل مسألة القدس يجب ان يضع نهاية لعزلة القدس عن الضفة الغربية ومناطق الحكم الذاتى بشكل عام, واضاف زغبي ان الحل الامثل قد لا يكون ممكنا ولكن هذا لا يعنى انه لا يوجد حل يجب السعى اليه. كونا