أكد مفتي القدس عكرمة صبري على فتواه بعدم جواز قبول اللاجئين بالتعويض بالتزامن مع دعوة بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني الى منح القدس وضعا خاصا مع ضمانات دولية حول الاماكن المقدسة للديانات الثلاث. وقال صبري في تصريح لوكالة فرانس برس ان فتواه تستند الى (فتاوى سابقة اصدرها العلماء المسلمين في ثلاثينيات القرن الماضي وأكدت بشكل قاطع عدم جواز بيع الاراضي في عموم فلسطين كونها وفق ما ورد في القرآن الكريم والشريعة الاسلامية ارضا مباركة ووقفا اسلاميا لا يجوز بيع وشراء اراضيها) . وتابع صبري في هذا السياق ( واستنادا لذلك فأنه لا يحق للاجىء ان يقبل بالتعويض فقط لانه سيعتبر بائعا لأرضه وهو ما يتناقض مع الدين الاسلامي والشريعة الاسلامية) . وأكد صبري ان (اللاجىء الذي لا يريد العودة لا يحق له قبول التعويض مهما كانت الاسباب) مضيفا انه (من حق اللاجىء الثابت العودة الى دياره والمطالبة بالتعويض عن الاضرار وعن المأساة التي لحقت به وبأبنائه واحفاده ) . من جهته, قال البابا أمس, في ختام قداس اقامه في مقر اقامته الصيفي في كاستيلجاندولفو في جنوب روما (اريد ان ادعو الاطراف المشاركة الى عدم تجاهل اهمية البعد الروحي لمدينة القدس باماكنها المقدسة ووجود مجموعات من الديانات التوحيدية الثلاث) فيها. وقال الحبر الاعظم امام بضعة الاف من المؤمنين ان (الكرسي الرسولي لا يزال يؤمن بان وضعا خاصا مع ضمانات دولية هو وحده القادر على صيانة الاجزاء الاكثر قدسية في المدينة المقدسة وضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية لجميع المؤمنين في المنطقة والعالم اجمع الذين يتطلعون الى القدس كملتقى للسلام والعيش المشترك) . وقال البابا (اريد شخصيا ان اشجع عبر الصلاة المفاوضات الشاقة (في كامب ديفيد) وادعو المسئولين الى مواصلة جهودهم متمنيا ان يبقوا دوما على رغبتهم الصادقة في احترام الحقوق والعدالة للجميع وتحقيق سلام عادل ودائم) . ويطالب الفاتيكان منذ سنوات عدة بأن يشتمل الوضع المستقبلي للقدس على ضمانات دولية للحفاظ على الطابع المقدس للمدينة. وكان وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور جان-لوي توران اعلن خلال زيارة الى القدس في 1998 ان هذه المدينة (هي حقيقة فريدة تتطلب التزاما فريدا, ليس فقط من الكرسي الرسولي انما من المجتمع الدولي برمته كما حصل ذلك في 1947) عندما تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يقترح وضع القدس تحت نظام دولي خاص. أ.ف.ب