اعترف رئيس الوزراء السودانى السابق وزعيم حزب الامة الصادق المهدى بوجود خلافات حول التشكيل الجديد للمكتب القيادى لحزبه, لكن مصدر في حزبه أكد اكتمال المشاورات باتفاق في هذا الشأن متوقعاً إعلان التشكيل الجديد الأسبوع المقبل. وقال المهدي فى تصريحات صحفية نشرت أمس في الخرطوم ان الخلافات التى وقعت بين قيادات الحزب بسبب الهيكل الجديد كان من الممكن حسمها عبر الاغلبية غير ان الحزب يفضل ان يدخل المرحلة المقبلة باجماع حول القضايا المطروحة فى الساحة السياسية. وحول التحالف مع مجموعة الدكتور الترابى قال المهدى انه ليس هناك اى معنى لمثل هذا التحالف طالما ان الحزب يتفاوض الان مع الحكومة باعتبارها امرا واقعا مشيرا الى ان حزبه لايحتاج لعقد تحالف مع اى جهة لما يتمتع به من اغلبية شعبية واسعة. واكد المهدى ان حزبه يعمل لاجل عقد الملتقى التمهيدى الذى يعمل على الترتيب لمؤتمر الحوار الجامع لتحقيق الحل السياسى الشامل وتوقيع اتفاقية سلام لوقف الحرب. وفي القاهرة قال مصدر مقرب من المهدي ان المشاورات بين قيادات الحزب وكوادره القيادية في الداخل والخارج اكتملت حول مقترحات التنظيم المرحلي الجديد, مشيرا الى ان قيادة الحزب تعكف حالياً على دراسة المقترحات بغية إعلان التنظيم بشكله النهائي في الأيام القليلة المقبلة عبر مؤتمر صحفي في الداخل والخارج وفق ما تسلمته من ملاحظات, وأعاد المصدر للأذهان ان الحزب كان قد عقد عدة حلقات نقاش تنظيمية في الخارج استعرضت فيها كوادره القيادية رؤاها ومقترحاتها متزامنة مع حلقات مماثلة في الداخل تمهيداً لإعلان التنظيم المرحلي الجديد في شكله النهائي المقرر له الاسبوع المقبل. ووصف المصدر المشاورات والملاحظات التي أبديت بأنها (دلالة عملية على ديمقراطية الحزب وصحوته التنظيمية ووعي قياداته وكوادره, وهي القيم التي أرساها رئيس الحزب لبناء مؤسسة فاعلة وديمقراطية لاستشراف الألفية الثالثة) . وطالب المصدر الأحزاب الأخرى (بحذو حزب الأمة في التجديد وإعمال ديمقراطية المؤسسات لأن فاقد الشيء لا يعطيه) .