في وقت سعى فيه رئيس فيجي الجديد راتو جوزيف الويلو, احتواء الخلاف الحاد المحتدم بين صفوف الشعب الفيجي غير المتجانس في تركيبته السكانية, هدد جورج سبايت زعيم انقلاب فيجي بإشعال حرب عرقية في جزر المحيط الهادي الكامل, بينما أعلنت حكومة بريطانيا فرض عقوبات جديدة ضد فيجي. ففي أعقاب الاتفاق الذي أنهى أزمة الرهائن في البلاد الواقعة بالمحيط الهادي, ونتيجة لحرمان الأقلية الهندية من أي دور كبير في الحكومة ـ من جراء هذا الاتفاق ـ أعلنت بريطانيا عن فرض عقوبات جديدة ضد فيجي. وأوضح سكرتير الخارجية البريطانية جون باتل ان الوزارة ألغت برامج المساعد والزيارات العسكرية التي كان مخطط لها لفيجي لحين عودة الديمقراطية الكاملة. وقال باتل: (اننا لن نصدر أي تصاريح بتصدير أي معدات عسكرية أو أمنية لفيجي بينما هناك مخاطرة واضحة من امكان استخدام تلك المعدات في قمع عناصر بالداخل. وأضاف باتل ان بريطانيا تضغط على شركائها في الاتحاد الأوروبي لوضع مزيد من القيود التي تحظر سفر سبايت ـ زعيم انقلاب 19 مايو الماضي ـ وأنصاره, مشيرا إلى ان رابطة كومنولث المستعمرات البريطانية وافقت على عقد اجتماع في سبتمبر المقبل لبحث مدى التقدم الذي أحرزته سلطات فيجي في الاسراع بالعودة بالبلاد إلى الديمقراطية. من جهة أخرى فشل رئيس فيجي الجديد راتو جوزيف الويلو في تضييق هوة الخلاف والانقسام بين صفوف الشعب الفيجي بعد دعوته لاقامة وحدة قومية بالبلاد. من جهته واصل زعيم انقلاب فيجي جورج سبايت ضغوطه على الرئيس الجديد الويلد من أجل ضم أنصاره من الانقلابيين ضمن الحكومة الانتقالية الجديدة. وحث المتمردون في فيجي زعماء البلاد على الاسراع بإقالة رئيس الوزراء الذي يؤيده الجيش وتعيين زعيمة قبلية تدعى (ادي كاكوباو) مكانه لانهاء الأزمة المستمرة منذ تسعة أسابيع بالبلاد. الوكالات