وسط تحذير الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من أي تنازلات في كامب ديفيد أعلن نايف حواتمة زعيم الجبهة الديمقراطية وفيصل الحسيني مسئول ملف القدس رفضهما خلال لقاء بينهما في دمشق لأي حل يبقي على السيادة الاسرائيلية في القدس الشرقية. وقال الناطق باسم الجبهة الديمقراطية علي بدوان (ان حواتمه والحسيني تناولا في لقائهما المشترك الوضع التفاوضي في كامب ديفيد وشددا على رفض كل ما يدور من مناورات وافكار ومشاريع امريكية بصدد المدينة المقدسة وخاصة وان هذه المشاريع تتحدث عن سيادة اسرائيلية كاملة على البلدة القديمة واعطاء حكم ذاتي موسع للفلسطينيين فقط) . واعتبر حواتمة والحسيني (بأن الموقف الاسرائيلي ما زال بعيدا عن قرارات الشرعية الدولية واكدا رفض الشعب الفلسطيني المساس بحقه في القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة) . وكان فيصل الحسيني شارك في حفل تأبين اقيم الخميس بمناسبة انقضاء اربعين يوما على وفاة الرئيس السوري حافظ الاسد. وطلب بدوان في بيان من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يتفاوض مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في كامب ديفيد رفض مشروع الاتفاق الاطار الذي قدمته واشنطن قبل يومين في كامب ديفيد وقال (هذا المشروع يعطي كامل المدينة المقدسة للدولة العبرية مقابل حكم ذاتي موسع للفلسطينيين مع البلدة القديمة مع كوريدور (ممر) حر يصل مناطق السلطة مع الحرم القدسي) . وناشد (السلطة الفلسطينية رفض الاتفاق الاطار الذي يعتبر تحولا تكتيكيا في الموقف التفاوضي للادارة الامريكية من اجل منع فشل وانهيار القمة) . وكان ماهر الطاهر الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بزعامة أبو علي مصطفى حذر في حديث الى وكالة فرانس برس الليلة قبل الماضية (من مغبة تقديم تنازلات فلسطينية جديدة) ودعا الى (التمسك بضرورة الانسحاب الكامل من القدس وضمان حقوق اللاجئين بالعودة الى اراضيهم) . واعتبر الطاهر (ان تقديم تنازلات بصدد القدس واللاجئين لن يقبله الشعب الفلسطيني بأي شكل من الاشكال وان الشعب الفلسطيني سيستمر في الكفاح لانتزاع كامل حقوقه الوطنية) . وتساءل الناطق باسم الجبهة الشعبية التي تعارض اتفاقات اوسلو والتي تتخذ من دمشق مقرا لها (أين لجنة القدس ومصيرها يتقرر في واشنطن واين منظمة المؤتمر الاسلامي في حماية الاماكن المقدسة؟) . وخلص الى القول (ان اي اتفاق او حل لا يلبي حقوق الشعب الاساسية وفي مقدمتها حق العودة والدولة الفلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس لن يكتب له النجاح) . ا.ف.ب.