أوصى تقرير حكومي كويتي بضرورة ايجاد ضوابط قانونية وادارية لعمليات جمع التبرعات إلى الخارج والتي لا يعلم أحد إلى أين تذهب في الوقت الذي ثار موضوع الاختلاط بين الجنسين في الجامعات الأهلية وبرز إلى الواجهة مجدداً. وقال التقرير الوزاري الخاص بالجمعيات الخيرية في الكويت ان لجنة تابعة لمجلس الوزراء أقرت بتمويلات بالملايين يتم جمعها داخل الكويت دون ضابط أو رابط قبل إرسالها إلى الخارج ودون معرفة الجهة المرسلة إليها. وقال التقرير ان هدف اللجنة هو وضع دراسة هدفها تعزيز العمل الخيري وارساؤه على أسس قانونية, وايجاد حل لمشكلة اللجان والفروع غير المرخصة التي تعمل في هذا المجال منذ فترة طويلة. والجدير بالذكر, ان مجلس الوزراء كان طلب في يوليو 1999 من اللجان والفروع غير المرخصة أو المخالفة, تصحيح أوضاعها خلال ثلاثة أشهر من ذلك التاريخ, وانتهت المهلة في سبتمبر من دون أن يتخذ مجلس الوزراء أي اجراء انما كلف لجاناً وزارية لوضع تقارير بهذا الشأن, وبينها تقرير انجزته وزارة الشئون في مارس من العام الجاري. وحسب تقرير الشئون فقد بلغ عدد الفروع واللجان غير المرخصة 120 فرعاً منتشرة في كافة مناطق الكويت, بينها 59 فرعاً لجمعية الاصلاح, و47 فرعاً لجمعية احياء التراث, و14 فرعاً لجمعية النجاة الخيرية, بينما بلغ عدد المقرات غير المرخصة 201 مقر. وبالاضافة الى وزارة الشئون كلف وزيران هما د. عادل الصبيح وعبد الوهاب الوزان بمتابعة الملف, كما درست لجنة وزارية مختصة الأمر, وانجزت للتو تقريرها بهذا الخصوص ورفعته إلى مجلس الوزراء, الذي بات امامه على الطاولة دراسات عديدة بهذا الخصوص تجمع بينها خطوطاً عامة واحدة تقريباً. ويقول مصدر وزاري شارك في متابعة الملف عن كثب انه بعد هذه السنوات الطويلة والاحداث والتداعيات بات من الضروري ان تقيم هذه التجربة الايجابية, مشيرا الى ان هناك ملايين الدنانير تذهب إلى الجمعيات واللجان (تدخل وتطلع ما حد يدري عنها) , ولابد من معرفة قنوات الصرف. واضاف المصدر: (لا نريد التفريط بهذه التجربة, ولذا فان الدراسة التي يفترض ان يبحثها مجلس الوزراء قريباً, انتهجت الاسلوب الموضوعي البحت, ولكن لابد من معرفة كل شيء وفق نظام محاسبي واضح, نريد أن يكون المعروف في أهله, لا ان توزع الأموال على جهات لها مواقف معادية للكويت) . وتابع (نريد معلومات حول الجهات التي تذهب إليها هذه الأموال, وما مواقف الجهات التي تدعمها جمعياتنا الخيرية تجاه قضايا الكويت الرئيسية, حتى على الصعيد المحلي هناك أموال تصرف ولا يعرف إذا كان من يتلقاها محتاجاً أم لا) . وقال المصدر ان أحداً لا يشكك في الجهود المبذولة في ميدان العمل الخيري, لكنه اضاف (هناك تخوف وهذا طبيعي, لان السير في الاجتهادات العمياء والثقة العمياء, ربما تجر مشاكل وويلات على البلاد نحن في غنى عنها) . ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد حملة التراشق بالاتهامات والتصفيات السياسية بين التيارين الليبرالي والاسلامي على اثر تسرب اخبار لقاء ضم اعضاء من جمعية الخريجيين الكويتية والتي يسيطر عليها التيار الليبرالي مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد في الاسبوع الماضي فهم منه ان ممثلي الجمعية يدفعون الحكومة نحو رد قانون منع الاختلاط في الجامعات الأهلية الخاصة وكان مجلس الأمة قد أقره. وتقول انباء صحفية ان وفدا يضم عددا من النواب الاسلاميين وبعض الاكاديميين سيلتقي غدا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الخارجية الشيخ صباح الأحمد, حيث اكد هذا اللقاء النائب مبارك الدويلة (تيار الاخوان المسلمين) ان الوفد يحمل رسالة بضرورة احترام الارادة الشعبية ممثلة في أعضاء مجلس الأمة الذين رفضوا قانون الجامعات الخاصة المقدم من الحكومة. وتقول المصادر ان بعض النواب المحسوبين على التيار الاسلامي مثل الدكتور ناصر الصانع والدكتور وليد الطبطبائي والنائب مبارك الدويلة والنائب خالد العدوة والنائب أحمد باقر والنائب الدكتور محمد البصيري سيقودون الوفد الذي سيضم نوابا سابقين وشخصيات سياسية اسلامية واقتصادية. الكويت : أنور الياسين