يبدأ اللواء حسين عرب وزير الداخلية اليمني اليوم بزيارة رسمية للمملكة العربية السعودية ليترأس خلالها وفد بلاده في اجتماع لجنة تنفيذ معاهدة ترسيم الحدود البرية والبحرية مع السعودية, في حين يرأس الجانب السعودي في اللجنة الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي. وقد أكد عبد القادر باجمال وزير الخارجية اليمني انه سيتم خلال أيام الانتهاء من الاجراءات القانونية التوثيقية بايداع وثيقة المعاهدة في الجامعة العربية والأمم المتحدة. ونقلت صحيفة (الجزيرة) عن الوزير اليمنى قوله ان لجنة تنفيذ المعاهدة برئاسة وزيرى داخلية البلدين ستبحث في اجتماعها النقاط المتعلقة باعادة وضع القوات العسكرية على حدود البلدين وفقا لما تضمنته المعاهدة بما في ذلك تحديد الشركة التي ستتولى وضع العلامات الحدودية الجديدة. وأضاف الوزير اليمنى انه سيجرى خلال زيارته كذلك مباحثات تتعلق بسبل تطوير العلاقات الثنائية, وقال انه سيبحث أيضا مع نظيره السعودى الامير نايف موضوع التعاون الامنى بين الجانبين والخطوات التي من شأنها تعزيز وتفعيل هذا التعاون بشكل أفضل على ضوء ماتضمنته المعاهدة الحدودية, موضحا أن البلدين حققا بالفعل نجاحات ممتازة في تعاونهما الامنى خلال الفترة الماضية. من جانبه اكد باجمال ان وزيرى الداخلية ورئيسى الاركان والفريق الفنى من كلا البلدين سيعقدون اجتماعا لتحديد الشركة التي سوف تشرف على عملية الترسيم النهائية. وأضاف باجمال في مقابلة مع قناة (الجزيرة) القطرية ان الجهات المختصة ستبدأ في خطوة لاحقة الاتفاق على منافذ العبور الرسمية بينهما على طول خط الحدود من رأس المعوج حتى ملتقى الحدود بين كل من اليمن والسعودية وسلطنة عمان لكى يسهل للمواطنين في هذه الدول عملية التحرك والحد من عملية التهريب ومنع كل الوسائل الغيرشرعية لعملية الانتقال وتنظيم تلك المسائل ليساعد على توفير الامن والاستقرار في هذه البلدان. كما أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمنى ان معاهدة الحدود الدولية البرية والبحرية بين اليمن والمملكة تعد ثمرة جهود كبيرة وعمل سياسى وارادة للقيادتين من اجل ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة. واشار باجمال الى ان المعاهدة من شأنها ان تعزز الثقة بين الجانبين وتسهم في زيادة الاستثمار في البلدين. وحول وجود أى تنازلات من طرفي المعاهدة اوضح باجمال ان المصالح المشتركة وتداخلها وتشابكها هى اللغة التي عملت لاخراج المعاهدة الى النور وانه لم يكن هناك مايمكن تسميته بالتنازلات من أى طرف وان ماتم يمثل في حد ذاته قاعدة لاغالب ولا مغلوب. الوكالات