استعرضت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية السيناريوهات على مختلف المجالات في حالة عودة باراك بدون اتفاق. * المجال السياسي: بعد ان ينقشع الضباب عن قمة كامب ديفيد سيطلب من رئيس الحكومة العودة فورا ومحاولة ايجاد حل للنزاع مع الفلسطينيين وذلك مقابل محاولات استئناف المفاوضات مع سوريا, برئاسة الرئيس الجديد بشار الاسد. ويجب على المفاوضات الفلسطينية ان تستأنف لسببين اساسيين: الخوف من الاضطرابات في المناطق, وكذلك الاعلان المتوقع عن دولة فلسطينية في 13 سبتمبر مع ذلك سيكتفي باراك في المستقبل باهداف اكثر تواضعا, التطلع الى تسوية مرحلية مستمر, وايجاد سبل للعيش معا بواسطة اتفاقيات جزئية, اما القضايا الصعبة ـ القدس, حق العودة والحدود الدائمة, فانها تنظر حتى سنين طويلة. بالمقابل من المتوقع ان يرسل باراك تلميحات باتجاه بشار الاسد وذلك من اجل حث رئيس السلطة الفلسطينية, ياسر عرفات للعودة الى طاولة المفاوضات, والتغيير الاخر لفرص المسار السوري صدر امس الاول من الملك عبدالله ملك الاردن الذي قال: ان سوريا ستوقع على اتفاق سلام خلال سنة) وفي مقابلة مع الملك عبدالله الـ (القدس العربي) قدر عبدالله ان بشار (معني جدا) بالتوصل الى اتفاق مع اسرائيل. * الموضوع الامني: حسب تعليمات رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية شاؤول موفاز لن ينفذ الجيش اي خطوة من شأنها المساهمة في زيادة التوتر على خلفية انهاء القمة, ولن يتم تحريك قوات على الارض ولن يتم تكثيف حالة التأهب. جرت مشاورات في الجيش على اعلى المستويات بشأن الابعاد المحتملة للتصعيد في المناطق في اعقاب فشل القمة, والجيش مستعد لامكانية تعزيز قواته في المناطق بحجم واسع ولكن في هذه المرحلة لم يتم تنفيذ هذه الخطوة. وقال مصدر امني كبير: ليس بالضرورة ان تظهر آثار فشل القمة على الارض فورا ولكن ثمة خوفا من ان يكون الوضع قابلا للانفجار, واعربت مصادر في الجيش ان الشارع الفلسطيني لن يشهد اضطرابات فور انتهاء القمة, بل ستبدأ عملية تصعيد تدريجي. ورسم الجيش عدة سيناريوهات: امكانية ان يمتنع الفلسطينيون عن اضطرابات على الاقل حتى الموعد المخطط للاعلان عن الدولة الفلسطينية في 13 سبتمبر والامكانية الاخرى هي ان يجري الفلسطينيون مسيرات باتجاه المستوطنات وثمة خوف من اضطرابات شديدة يرافقها اطلاق نار من افراد الشرطة الفلسطينية. * الوضع الحزبي: فور عودته من قمة كامب ديفيد سيحاول باراك توحيد شركائه في الائتلاف السابق الوسط, شاس, المفدال, يسرائيل, بعليا ودعم ميرتس من الخارج. * المجال الفلسطيني: من الممكن تلخيص الاحساس وسط الفلسطينيين بعد اعلان رئيس الحكومة باراك عن (انهم اهدروا فرصة تاريخية بانه حذر من الصدامات ولكن توقع جولة اخرى من المباحثات) . وقال زياد ابو زياد الوزير الفلسطيني المسئول عن ملف القدس (آمل ان يبقي الامريكيون الباب مفتوحا, وربما تكون هناك قمة اخرى, ولكن في كل الاحوال على الاسرائيليين ان يفهموا ان الفلسطينيين لا يستطيعون التوقيع على اتفاق بدون القدس) . وقال مصدر كبير من فتح في الضفة الغربية (املنا بنجاح القمة, ولكن محاولات اسرائيل التهرب من الحل قادت المنطقة الى ازمة, الشارع الفلسطيني محبط وخائب الامل من النتائج, اسرائيل تدفعنا الى اتخاذ خطوات احادية الجانب, والاعلان عن الاستقلال في كل المناطق. فيما قال مروان البرغوثي امين سر حركة فتح ورئيس (التنظيم) شبيبة فتح المسلحة انه لم يحدد موعدا جديدا للقمة, ذلك لان الحديث يدور عن فشل معناه التصعيد, واشارت مصادر أمنية في اسرائيل انه في الايام الاخيرة رغم القمة واصل القادة الفلسطينيون في (تسخين) الشارع خشية مواجهة محتملة.