تنادت الدعوات في اوساط المعارضة الفلسطينية لتناسي الخلافات الجانبية بين فصائلها والشروع في بلورة برنامج قواسم مشتركة فيما بينها لرفض اي اتفاق يتمخض عن كامب ديفيد يتضمن تراجعا عن الثوابت الوطنية الفلسطينية. ودعا ابو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية الى رسم استراتيجية فلسطينية ترتكز بشكل اساسي على الخطوط الحمراء والثوابت الوطنية واعادة النظر في السياسة المتبعة في مواجهة استحقاقات المرحلة الحرجة التي تمر بها القضية الوطنية. ورى ان هناك ضرورة ملحة لاجراء مراجعة سياسية واعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي, وانتهاج سياسة حازمة برؤية ثاقبة ونظرة جادة, وامتلاك عناصر القوة الذاتية في مواجهة الهجمة الشرسة التي شنتها اسرائيل ومن ورائها امريكا تستهدف الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني, وفي مقدمتها حق العودة والتعويض للاجئين واقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على جميع الاراضي المحتلة بعاصمتها القدس. وقال احد قياديي حركة حماس ان المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني تحتم الاتفاق على قواسم العمل المشترك وتعزيز الوحدة الوطنية حتى تحرير الوطن والعيش بحرية وكرامة فوق التراب الوطني من النهر الى البحر. واضاف ان الحركة الاسلامية على استعداد لان تتشابك جهودها مع جهود القوى الشريفة والمخلصة كي لا يمرر اي اتفاق على الشعب الفلسطيني من شأنه الانتقاص من حقوقه الوطنية ومن اجل منع اي تنازل او تفريط. وشدد صالح رأفت الامين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) على ضرورة رفض التوقيع على اتفاق لانهاء الصراع مع اسرائيل مالم تعترف الاخيرة بمسئولياتها السياسية والقانونية والاخلاقية عن الجريمة التي ارتكبتها بحق اللاجئين الفلسطينيين وان تعترف بحقهم في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم وفقا لقرار الجمعية العمومية للامم المتحدة رقم 199, والانسحاب. اما قيس عبدالكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية فرأى ان بعض التباينات في الآراء والمواقف بين الجبهتين الشعبية والديمقراطية لاتشكل عائقا يحول دون دفع مسيرة العمل والتعاون المشترك بينهما وصولا الى الاتحاد والوحدة. وفي سبيل مواجهة التحديات المقبلة رأي عبدالكريم ان هناك ضرورة ملحة لتجسيد وحدة الصف الوطني على اساس التمسك بالثوابت الوطنية والشراكة الحقيقية في صنع القرار, وعدم الرضوخ للضغوط الامريكية التي قال انها تستهدف تمزيق منظمة التحرير, كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبالتالي تمزيق وحدة الشعب.