أعلنت اسرائيل حالة الاستنفار القصوى في صفوف جيشها وأنشأت هيئة أركان خاصة لمواجهة الانفجار المقبل, وبدأت تسيير دوريات حول المستوطنات بالتزامن مع تحليق المروحيات فوق المناطق الفلسطينية وسط الكشف عن مئات الدبابات الاسرائيلية على الحدود الفلسطينية المصرية. وذكرت الاذاعة العبرية أن حالة الاستنفار أعلنت في صفوف الجيش الاسرائيلي والأجهزة الأمنية اعتبارا من فجر أمس حيث منعت الاجازات العسكرية وطلب من المجازين الالتحاق بوحداتهم العسكرية فيما تواصلت عمليات دفع التعزيزات الى المناطق الفلسطينية. وكانت اسرائيل زجت بقوات اضافية الى مناطق السلطة الفلسطينية وفي الضفة الغربية وقطاع غزة خلال اليومين الماضيين وشملت هذه القوات مدرعات وناقلات جنود مدرعة. وعلى الصعيد نفسه اكد قائد قوات الامن الفلسطينية اللواء عبدالرزاق المجايده ان اسرائيل تواصل منذ اليومين الماضيين فى تعزيز قواتها في الضفة والقطاع وان ارتالا من الدبابات الاسرائيلية بدات تاخذ مواقعها فى مناطق السلطة الفلسطينية مشيرا الى ان تواجد هذه القوات يتنافى مع الاتفاقات المبرمة بين الفلسطينيين واسرائيل. واضاف المجايده فى تصريح بثته الاذاعة الفلسطينية أمس ان عمليات استفزاز تقوم بها هذه القوات على الطرق الرئيسية في القطاع فى الوقت الذى بدأت فيه طائرات عمودية اسرائيلية بالتحليق فوق المدن والقرى الفلسطينية. وذكر ان دوريات اسرائيلية محمولة بدأت بالطواف حول المستوطنات الاسرائيلية فى قطاع غزة. وهذه هى المرة الاولى التى تسير فيه هذه الدوريات بشكل منفرد منذ اتفاق اوسلو عام 1993 وينص اتفاق اوسلو على تشكيل دوريات مشتركة فلسطينية اسرائيلية فى المناطق الخاضعة لاشراف السلطة الفلسطينية. كذلك ذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية أمس ان وزارة الدفاع الاسرائيلية شكلت هيئة اركان خاصة لتنسيق العمل في المجالين العسكري والمدني في حالة وقوع صدامات مع الفلسطينيين تنتج عن فشل قمة كامب ديفيد. واوضحت الصحيفة الاسرائيلية ان هذه القيادة يرأسها نائب وزير الدفاع افرائيم سنيه ومنسق الانشطة الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة الجنرال يعقوب اور. ولم يتسن لوزارة الدفاع في الوقت الراهن التعليق على هذا النبأ ردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) . ومن جهة اخرى اعلن متحدث عسكري ان (الجيش على اهبة الاستعداد) تحسبا لاي تفجر للعنف. واضاف ان الجيش لم يعزز مؤخرا قواته خشية ان يزيد هذا العمل حدة التوتر. من جهتها اكدت شخصيات فلسطينية موجودة فى العاصمة الاردنية عمان ان لدى السلطة الفلسطينية معلومات مؤكدة عن وجود مئات الدبابات الاسرائيلية فى مناطق محظور الاقتراب منها غرب مدينة رفح على الحدود الفلسطينية المصرية. وقالت الشخصيات لوكالة الانباء الكويتية ان هذه الدبابات لم تنسحب من هذه المواقع عندما بدات السلطة الفلسطينية بفرض سيطرتها على قطاع غزة عام 1994. واضافت ان الوجود العسكرى الاسرائيلى فى القطاع لم يطرأ عليه أي تغيير بالرغم ان الاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية تقضى بانسحاب هذه القوات من القطاع عند بدء السلطة بتسلم شئون الادارة المدنية فى غزة عام 1994. ويستعد الحاخامون اليهود لامكانية تحقيق تقديرات أجهزة الأمن التي بموجبها سيشن الفلسطينيون لمواجهة عنيفة ويصبون جام غضبهم على المستوطنين والجيش, وقال الحاخام الياكيم ليبنون حاخام السون موريه انه (إذا هاجم العرب المستوطنة وأغلقوا الطريق أمام الجيش بحيث لا يمكن الوصول إليها الا بمروحيات, فما العمل؟ نحن الحاخامون سنوفر الأجوبة الواضحة وكذلك تعليمات اطلاق النار, صحيح ان الجيش يرد الآن بإطلاق الرصاص المطاطي ولكن هذا لا ينفع, ربما ينفع للذباب إذا هاجم 5 آلاف فلسطيني مستوطنة يهودية فان الغبي هو الذي يعتقد ان بالامكان وقفهم برصاص مطاطي, نحن الحاخامون لا نعتقد ذلك وسنصدر التعليمات في الموضوع, من المفروض ان تعقد هيئة الحاخامين جلسة لها قريبا وتقرر في الأمر, سندرس الخطوة من ناحية دينية وسنعرف كيف سنرد) , وسط ترجيح اصدار فتوى دينية للمستوطنين بإطلاق الرصاص. القدس ـ (البيان) والوكالات