جددت السلطة الفلسطينية التأكيد على رفض ياسر عرفات لأي تنازلات حول القدس وحملت رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك مسئولية المأزق الذي وصلت اليه المفاوضات في كامب ديفيد مشيرة إلى انتهاجه أسلوب الارهاب والتلويح بالقوة لانتزاع التنازلات الفلسطينية بدل الاحتكام إلى الشرعية الدولية. وفيما يراقب العالمان العربي والاسلامي تطورات كامب ديفيد واحتمالات الاتفاق فيما يتعلق بالقدس خصوصا قال مسئول رفيع في منظمة التحرير الفلسطينية (عرفات عاش حياته كلها مؤمنا بعودة القدس وهو معروف في العالم العربي والاسلامي بانه الرجل الذي يناضل من اجل تحرير القدس, الامر ببساطة انه لا يمكنه التخلي عن القدس) . وقال مصدر اسرائيلي ان الجانب الاسرائيلي مستعد للتعامل بعقل متفتح مع فكرة اتفاق جزئي يترك وضع بعض المناطق العربية في القدس دون حسم بشرط ضم المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية في ضواحي المدينة الى القدس تحت الحكم الاسرائيلي. وقال مسئول فلسطيني (الكرة الان في ملعب باراك انه لا يريد السلام انه يريد كل شيء) . واضاف قوله (ماذا تملك اسرائيل او اليهود في القدس الشرقية غير حائط المبكى والحي اليهودي. اننا مستعدون للاهتمام بمصالحهم في القدس الشرقية لكن السيادة لنا. هذا هو الاساس) . من جانبه أكد مروان كنفانى مستشارالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات للشئون السياسية أن البوادر فيما يتعلق بالمفاوضات التى تجرى فى كامب ديفيد تشير الى عدم رغبة اسرائيل والوفد الاسرائيلى فى التوصل الى اتفاق قائم على الشرعية الدولية وعلى الأسس الذى قامت عليه عملية السلام. وقال كنفانى فى حديث أدلى به لاذاعة القاهرة صباح أمس أن الرئيس الأمريكى بيل كلينتون والادارة الأمريكية يحاولان الخروج باتفاق بين الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك, ووصف الموقف الاسرائيلى بأنه معقد ومتعنت, موضحا أن الوضع ينذر بالخطورة. وأشارالى أن هناك أسلوبا اسرائيليا فى التفاوض يتمثل فى محاولة فرض الشروط منطلقا من القوة وليس على أى أساس من العدالة أو الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة. وأكد كنفانى ان تزايد الحشود العسكرية الاسرائيلية فى المناطق الفلسطينية هدفها ارهاب الشعب الفلسطينى ومحاولة الضغط على الجانب الفلسطينى فى سبيل التوصل الى اتفاق, مشددا على أن الشعب الفلسطينى لن يتخاذل فى الدفاع عن حقوقه, وأن الحقوق يجب الذود عنها وصونها. وقال ان الشعب الفلسطينى ليس شعبا معتديا ولا يبغى العودة الى الصراع, مؤكدا التمسك بعملية السلام ولكن فى الوقت نفسه سيدافع عن نفسه فى حالة تعرض الأمن الفلسطينى للخطر. وأكد أن الموقف العربى والموقف الاسلامى والأوروبى يدعم الموقف الفلسطينى فيما يتعلق بقضية القدس التى يقف الشعب الفلسطينى حارسا عليها. ووصف موقف عرفات ازاء قضية القدس بأنه موقف بطولى حيث رفض بشكل مطلق التنازل عن شبر واحد من القدس العربية والمقدسات الاسلامية والمسيحية. وشدد مروان كنفانى فى ختام المقابلة على أهمية الدعم العربى فى المرحلة الراهنة. وكان المجلس التشريعي الفلسطيني ندد أمس الأول بالموقف الاسرائيلي المتعنت واصراره على بقاء القدس تحت السيادة الاسرائيلية. ودعا المجلس حكومات الدول العربية الشقيقة وشعوبها الى تقديم دعمها للموقف الفلسطيني الثابت في مواجهة الضغوط الامريكية والاسرائيلية, ومن أجل انجاز الحقوق الوطنية والفلسطينية الثابتة والمشروعة. واشترط المجلس في بيان الثوابت التالية لأي حل نهائي مع الاسرائيليين: *الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل بالقوة في حرب يونيو عام 1967 وهو ما يعني بالتحديد انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو بما فيها القدس الشرقية بكاملها تنفيذا للقرار 242. * اعتبار القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة, وانهاء الاحتلال عنها وبسط السيادة الفلسطينية الكاملة عليها. * حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي يكفل حق العودة إلى ديارهم وهو حق مقدس غير قابل للتصرف, ويكفل تعويضهم عن جميع الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بهم بسبب النكبة. * وبهذا الشأن حمل المجلس اسرائيل المسئولية الاخلاقية والقانونية والسياسية بخصوص نكبة فلسطين وتشريد اللاجئين, وان اي تسوية سياسية لا تضمن هذا الحق هي اتفاقية باطلة وغير ملزمة للشعب الفلسطيني, كما يرفض المجلس اي محاولة لتجزئة اللاجئين ويدعو إلى رفض كل محاولات التوطين والتهجير, إضافة الى التأكيد على حق النازحين بالعودة إلى ديارهم هم أيضاً. * إزالة جميع المستوطنات اليهودية ورحيل جميع المستوطنين عن جميع الاراضي الفلسطينية باعتبار وجودها ووجودهم هو وجود غير شرعي استنادا على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. * إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال واعتبار أي اتفاق نهائي لا ينص على تحريرهم اتفاقا باطلاً. * تأكيد الحق الفلسطيني في ثرواتنا ومياهنا وجميع ما تتضمنه الاراضي الفلسطينية من ثروات وخيرات. * ودعا المجلس جميع الفعاليات الوطنية والشعبية الى مواصلة تحركاتها الداعمة للموقف الفلسطيني بحيث تشمل جميع فئات الشعب وجميع أرجاء الوطن بأسره. القدس ـ (البيان) والوكالات