كشفت وكالة (الاسوشيتدبرس) أمس ان جيبوتي استغربت الدور المصري في الجهود الرامية لاحلال السلام في الصومال وأثارت تساؤلات بشأن هذا الدور عقب اعلان المتحدث باسم زعيم الحزب الصومالي حسين محمد عيديد فجأة عدم اعتزامه المشاركة في مؤتمر المصالحة الصومالية المنعقد في جيبوتي. ونقلت الوكالة عن عثمان أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس جيبوتي اسماعيل عمر جيلله ورئيس وفد جيبوتي في المؤتمر استغرابه وتساؤله عن سبب تفضيل زعماء الفصائل الصومالية الاستماع للمصريين أكثر من رفاقهم في جيبوتي. وكان يوسف قد ترأس وفداً إلى الصومال لاقناع عيديد بالمشاركة في المؤتمر وبالفعل أعلن عيديد يوم الثلاثاء الماضي انه سيشارك في هذا المؤتمر. غير ان المتحدث باسم عيديد أعلن أمس ان الأخير لن يشارك في المؤتمر. وأوضحت الوكالة ان صلاح عبد الرزاق حليم سفير مصر في الصومال عاد أمس الأول إلى مقديشيو قادما من نيروبي حيث اجتمع مع العديد من زعماء الفصائل الصومالية في جنوب مقديشيو. وتعد مصر واحدة من المؤيدين الرئيسيين لعيديد وكانت قد تولت رعاية مؤتمر للسلام في الصومال شاركت فيه فصائل صومالية بالقاهرة في شهر ديسمبر من عام 1997. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية ان عيديد يعارض مبادرة السلام التي أطلقها رئيس جيبوتي اسماعيل عمر جيلله. وتستند تلك المبادرة الى حد كبير على منظمات المجتمع المدني وتستهدف تقليص سلطة زعماء الحرب لاستعادة السلطة المركزية في الصومال.