تعهدت روسيا وكوريا الشمالية امس الدفاع عن مصالحهما المشتركة من خلال الامتناع بشكل خاص عن توقيع اي اتفاق مع دولة ثالثة يمكن ان يشكل تهديدا لموسكو أو بيونج يانج, وذلك في ختام زيارة الرئيس الروسي بوتين لكوريا الشمالية. في الوقت نفسه توالت ردود الفعل الامريكية والكورية الجنوبية على اعلان بيونج يانج استعدادها لوقف برنامجها وغادر الرئيس الروسي بوتين أمس بيونج يانج متوجها الى منطقة بلاجوفيشينك باقليم امور بالشرق الاقصى الروسي, بعد ان وقع بيانا مشتركا مع نظيره الكوري الشمالي يونج اعربا فيه عن استعدادهما لاجراء اتصالات فورية في حال تعرض اي من البلدين لتهديد . وجاء في البيان ان الرئيسين اكدا امتناعهما عن توقيع اتفاقات مع دولة ثالثة او المشاركة في عمليات أو تحالفات يمكن ان تمس بسيادة أو استقلال أو وحدة اراضي الدولة الاخرى. وذكرت وكالة (ايتار تاس) ان الحكومتين اعربتا في اعقاب الزيارة التي استمرت يومين عن معارضتهما لأي تعديل في معاهدة الدفاع الروسية الامريكية المضادة للصواريخ (ايه.بي.ام) الموقعة في 1972. وحذر البيان من ان اقامة تحالفات مغلقة من الدروع الصاروخية في منطقة آسيا والمحيط الهادي ستؤدي الى انتهاك امن المنطقة واستقرارها, مؤكدا عدم وجود اخطار صاروخية من قبل بعض الدول يمكن ان تتخذ مبررا لنشر المنظومات الصاروخية المتطورة. ودعا الجانبان الى ضرورة الاسراع في ابرام معاهدة (ستارت 2) والشروع في اجراء مفاوضات لبلورة معاهدة (ستارت 3) الخاصة بمواصلة تقليص الاسلحة الاستراتيجية النووية. واجمعت صحف سيئول المحلية الصادرة امس على ان القمة التاريخية التي جمعت بوتين ويونج لتشكل استعادة كاملة لعلاقات البلدين المضطربة في اعقاب انشاء اول علاقة دبلوماسية مشتركة في عام 1995. وأشارت صحيفة (جونجانج) الكورية الجنوبية الى ان موسكو قد هدفت من وراء تلك الزيارة الى تعزيز نفوذها على الشطر الشمالي الكوري والذي اصابه التدهور ابان التحسن الذي طرأ على علاقتها مع الشطر الجنوبي. وابدت الصحيفة قلقها من ان تؤدي دبلوماسية بوتين الجديدة, الرامية الى انشاء جبهة مشتركة مناهضة للولايات المتحدة الى خلق مناخ حرب باردة جديدة محذرة من ان تطورات بهذا الشكل تعتبر غير مرغوبة في منطقة شبه الجزيرة الكورية. واتسم رد فعل الحكومة الكورية الجنوبية بالسلبية تجاه اعلان الرئيس الكوري الشمالي خلال محادثاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عن رغبة بلاده في تعليق برنامجها الصاروخي. وأشار مسئول بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية الى ان ما نقلته وكالات الانباء الروسية بهذا الخصوص يحتاج الى التأكيد خاصة وانه مبني على اساس من التحليلات المبالغ فيها على حد قول المسئول. وصرح آدم اريلي مدير المكتب الصحفي بوزارة الخارجية الامريكية بأن الولايات المتحدة تسعى حاليا الى اجراء جولة جديدة من محادثات الصواريخ مع كوريا الشمالية في اقرب وقت ممكن. وأكدت مصادر امريكية ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ستجري محادثات في تايلاند مع وزير خارجية كوريا الشمالية الاسبوع المقبل بشأن آفاق التعاون المحتملة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وروسيا وأية دول اخرى في مجال النظام الصاروخي. على صعيد آخر, يجتمع الرئيس الروسي بوتين مع المسئولين الاقليميين في روسيا لبحث بعض المسائل الخاصة بأزمة الطاقة والمشاكل الاجتماعية بالمنطقة ثم يتوجه الى اليابان للمشاركة في قمة مجموعة الثماني حيث يتوقع ان يطلع الرئيس الروسي زعماء القمة على نتائج محادثاته في كوريا الشمالية. الوكالات