قرر اليمن خفض انفاقه العسكري بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والبرية مع المملكة العربية السعودية, وتوجيه أموال الدولة لمشاريع التنمية, والقيام بمشروعات استثمارية مشتركة مع السعودية, في حين رحب الاتحاد الأوروبي باتفاق الحدود بين السعودية والكويت. وقال وزير التخطيط والتنمية احمد محمد صوفان لرويترز ان الانفاق العسكري السنوي في عامي 1997 و1998 واضاف صوفان ان تنفيذ الاتفاق الحدودي سيضع حدا للانفاق العسكري والامني وسيعزز المالية العامة للدولة ويزيد المدخرات العامة ويحول الانفاق الى التنمية. واشار الى ان الانفاق العسكري اليمني وصل الى ذروته في عامي 1997 و1998 ابان تصاعد التوتر الحدودي مع السعودية. وامتنع عن ذكر ارقام بشأن الخفض المتوقع للانفاق العسكري الذي قال انه من اسرار الدولة. وقال الوزير اليمني ان النزاع اثر بالسلب على تخصيص الاموال للاستثمارات العامة والتنمية ومشاريع الخدمات. واشار الى ان من المتوقع ان يعزز الاتفاق الاستثمارات والسياحة في اليمن ويحسن الوضع الاقتصادي العام في البلاد. وقال صوفان ان الاتفاق يقضي بان يعمل اليمن والسعودية على تطوير استثمارات مشتركة وخاصة في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات. واضاف ان اليمن يعتزم اقتراح انشاء مشاريع ساحلية مشتركة مع السعودية, ويريد اليمن ايضا انشاء خطوط للسكك الحديدية تربطه مع دول عربية اخرى عبر السعودية. وقال صوفان انه يتوقع اجراء مباحثات مع السعودية قريبا بشأن قضايا اخرى منها الترتيبات الخاصة بعمل اليمنيين في المملكة وتمويل مشروعات للتنمية في اليمن وتشجيع الصادرات الزراعية اليمنية للسعودية. وكان صوفان قد شارك الليلة قبل الماضية في ندوة بصنعاء حول (معاهدة جدة وأثرها على مستقبل الأوضاع الاقتصادية لليمن والسعودية) . وقال في الندوة التي نظمها المجلس الاستشاري اليمني ان الحدود البرية الطويلة والمفتوحة أدت إلى نمو وتوسيع ظاهرة التهريب للبضائع والسلع مما أدى إلى استنزاف قدرات الدولة وزيادة تفشي مظاهر الفساد المرتبطة بالتهريب والاضرار بالاقتصاد الوطني وبالقدرة التنافسية للسلع والمنتجات المحلية في مواجهة السلع المهربة وستؤدي المعاهدة إلى تحديد المنافذ وبالتالي تقليص مجالات التهريب. وزاد صوفان بتأكيد وجود علاقة قوية بين الاستقرار السياسى والامنى وبين زيادة تدفق السياح مشيرا الى ان انجاز معاهدة جدة سيؤدي الى تلاشى اشعارات التحذير التى تضعها الدول الاوروبية وأمريكا واليابان لمواطنيها الراغبين في السياحة للبلدان التى تعانى من نزاعات سياسية مع دول الجوار مما سيؤدي تلقائيا الى تنشيط السياحة الى اليمن. وقال ان مشكلة الحدود مع السعودية كانت تشكل واحدا من أهم عوامل عدم الاستقرار السياسى والامنى لليمن مشيرا الى ان الاستقرار السياسى والامنى يعتبر من اهم عوامل جذب الاستثمارات سواء المحلية او الاجنبية مؤكدا ان معاهدة جدة ستؤدي الى تحسين وتعزيز مناخ الاستثمار في الجمهورية اليمنية وستتيح لليمن القيام بفتح مجالات الاستثمار في اعمال الاستكشاف والتنقيب واستخراج النفط من المناطق الحدودية بعد ان عزفت الكثير من الشركات عن الاستثمار في هذه المناطق لسنوات طويلة بسبب عدم انجاز ترسيم الحدود والخوف من نشوء نزاعات مسلحة او حروب بسبب المشاكل الحدودية. وأكد أن اجراء دراسات فنية متعمقة للاقتصاد اليمنى والسعودى ستؤدي الى استظهار مجالات متعددة للتعاون من خلال ايجاد مشروعات مشتركة تعود بالنفع والمصلحة على الشعبين الشقيقين وإلى تكامل اقتصادى بين البلدين. من جهة أخرى اعتبرت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي في بيان أصدرته أمس اتفاق الحدود السعودي الكويتي بأنه يخدم مصالح الدولتين ويساهم في حفظ الاستقرار في منطقة الخليج كما انه يدعم التعاون الاقتصادي الاقليمي. وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الكويت قد صدقتا على اتفاق تحديد الحدود البحرية بينهما في خطوة مشتركة لمنع أية نزاعات حدودية بين البلدين في المستقبل. الوكالات