في ذكرى مرور اربعين يوما على وفاة الرئيس السوري حافظ الاسد, ارفق الرئيس اللبناني اميل لحود تعازيه الى الرئيس بشار الاسد بدعوته لزيارة لبنان, وسط توقعات بتلبية الاسد الدعوة قريبا, ضمن جولة يزور خلالها مجموعة من الاقطار العربية. واشارت المصادر ان على قائمة الدول حتى الامس الى جانب لبنان, السعودية, الاردن, مصر والبحرين. ولوحظ ان الاستعدادات السياسية والجماهيرية بدأت لاستقبال الاسد في لبنان استقبال الابطال على طول الحدود من جديدة يابوس ـ المصنع حتى القصر الجمهوري في بعبدا, حيث سيكون لحود واركان الحكم والنواب والوزراء ورؤساء الطوائف وغيرهم في مقدمة المرحبين به. وبذلك يستقبل القصر رئيسا سوريا للمرة الاولى منذ 6 يناير 1975, عندما اجتمع آنذاك الرئيس الاب بالرئيس سليمان فرنجية في شتورة بالبقاع. وهي الزيارة الوحيدة للرئيس الراحل للبنان على امتداد 25 عاما من الوجود السوري السياسي والعسكري فيه, وقد عقدت خلالها 83 قمة لبنانية ـ سورية في دمشق, او اللاذقية. وكان الرئيس السابق الياس الهراوي يأمل في استقبال الرئيس الراحل عام 1998 في لبنان لكن ظروفا عادية طرأت في حينه وحالت دون ذلك. لذا تشكل زيارة الاسد الابن المرتقبة دلالات تاريخية بالنسبة للبنانيين تطوي صفحات قديمة شائكة ومن ذلك: ـ انها (الزيارة) تضع حدا للاعتقاد السائد بان الرئيس السوري, اي رئيس سوري, لا يزور لبنان لئلا يعترف بسيادته الوطنية واستقلال كيانه عن سوريا, وسبق ان تردد ان الرئيس الراحل لم يزره تفاديا لهذا الامر. لكن هذا الاعتقاد مبتور خاصة وانه سبق لرؤساء سوريين سابقين وراحلين أن زاروا لبنان من قبل. بيروت ـ وليد زهر الدين