انعكست الأوضاع الاقتصادية المتردية للمواطن الأردني على مجمل مناحي حياته, وبدأ هذا المواطن يخلق لنفسه منافذ جديدة يمكن من خلالها متابعة حياته بطريقة شبه عادية ومن هذه المنافذ كان انتشار ظاهرة تأجير نسخ الصحف المحلية والأسبوعية من قبل المحلات التجارية خاصة في المناطق الشعبية منها, مما أدى الى احداث أزمة حقيقية بين وكالات توزيع الصحف وهذه المحلات. وقامت الوكالة العربية للتوزيع المتعهدة بتوزيع العديد من الصحف اليومية والأسبوعية المحلية بتحذير المحلات التجارية في محافظة الزرقاء التي تعد أكبر المناطق الشعبية في المملكة من تزايد ظاهرة تأجير الصحف دون بيعها , مما يلحق الضرر بالموزع. وأكدت الوكالة في تعميمها أنها ستقوم برفض أي نسخة من الجريدة إذا كانت مفتوحة أثناء جمع المرتجع من هذه الصحف وأن كل شخص يقوم بتأجير الصحف سيعرض نفسه للمساءلة القانونية. أحمد النهار صاحب محل تجاري في وسط الزرقاء أكد على وجود هذه الظاهرة إلا انه قال : الناس يعانون من أزمات مادية كبيرة وهم من حقهم قراءة الصحف ومطالعة ما يحدث في البلد أو في العالم وإذا كان قصد وكالات التوزيع انتظار قيام المستأجر بشراء نسخة الجريدة فإ نها ستنتظر طويلا ذلك لان شراء نسخة واحدة فقط يومية يشكل عبئا لا طاقة للمواطن بتحمله. ويعترف النهار بان ذلك التأجير يعد أحد أساليب الخيانة ولكنه يضيف : ماذا بالإمكان ان نفعل؟ مشيرا إلى انه ليس كل أصحاب المحلات التجارية يرضون بالتأجير. وردا على سؤال يتعلق بمن هو المستفيد من هذا التأجير المواطن أم صاحب المحل التجاري؟ قال : ان الاثنين مستفيدان فصاحب المحل التجاري يربح دون أن يكلفه الأمر أي فلس , والمواطن يربح لأنه يقرأ الصحيفة بسعر اقل بكثير مما لو اشترى النسخة. عمان ـ لقمان اسكندر