قال راديو فرنسا الدولى ان باب السلام لم يغلق تماما فى كامب ديفيد على الرغم من التطورات التى شهدها المنتجع الليلة قبل الماضية والتى انتهت بحركة مسرحية وافق بعدها كل من باراك وعرفات على البقاء بعد ان كانا حزما امتعتهما. وأضاف الراديو فى تعليق له امس على القمة ان قرار مد فترة التفاوض فى كامب ديفيد جاء ادراكا من اطراف القمة الثلاثية بالأثار التى يمكن ان تترتب على فشلها وانعكاسات ذلك فى صورة مصادمات ومظاهرات فى الضفة الغربية وغزة واسرائيل وكسر ديناميكية التفاوض لفترة قد تطول زمنيا وان كان الرئيس الامريكى لم يخف قبيل سفره الى اليابان توقعه مدى صعوبة المفاوضات وعدم ضمان التوصل الى اتفاق اطار. واشارالراديو الى انه ليس ثمة شك فى ان فشل القمة يعنى فشلا شخصيا لكلينتون بعد ان توقعت الادارة الامريكية ان يتم توقيع اتفاق اطار قبل التاسع عشر من يوليو الجارى وبعد ان اعرب بعض المسئولين الامريكيين عند بدء اعمال القمة عن توقعهم بفوز كلينتون بجائزة نوبل للسلام. ويرى الراديو ان اعتبار فشل القمة فشلا شخصيا لكلينتون يرجع ايضا الى عدة اسباب رئيسية اخرى اهمها ان الرئيس الامريكى كان يرغب فى ان يكون الاتفاق الاطارالذى توقع التوصل اليه بمثابة وصية سياسية يتركها لمن سيخلفه تضمن له ان يظل اسمه محفورا فى ذاكرة التاريخ وتمحى هفواته فى البيت الابيض لا سيما مسألة مونيكا لوينسكي. واضاف الراديو ان كلينتون يحرص ايضا على التوصل الى هذا اتفاق فى اطار مساندته لترشيح آل جور والمعسكر الديمقراطي فى انتخابات الرئاسة الى جانب ان رفض توقيع اتفاق الاطار المعد للتوقيع يعنى نهاية لعملية اوسلو ومن ثم نهاية احتمالات السلام الدائم فى الشرق الاوسط . ا. ش. ا