نشرت الصحافة الاسرائيلية أمس بعض مقترحات ايهود باراك للسلام مع الفلسطينيين فيما يخص القدس وتبادل الأراضي وغيرها عبر شق شوارع للجانبين وطريق مرتفع على أعمدة تربط الضفة الغربية وقطاع غزة. واكدت (هآرتس) انه في مقابل (امتداد السيادة الاسرائيلية على جيفات زئيف ومعاليه ادوميم وافرات وجوش اتزيون (مستوطنات تقع قرب القدس) فان اسرائيل توافق على ان يشرف الفلسطينيون على الاحياء العربية في المدينة المقدسة) . واضافت ان (طبيعة هذا الاشراف لم تتقرر بعد لكن الفلسطينيين لن يقبلوا بأقل من السيادة) . واوضحت (هآرتس) ان باراك اقترح بناء ثلاثة طرق مخصصة للفلسطينيين تمر عبر الاراضي الاسرائيلية وبتمويل امريكي. وسيسمح احد هذه الطرق للفلسطينيين بالوصول الى المدينة القديمة في القدس وخصوصا الى الحرم القدسي من دون المرور بأي نقطة مراقبة اسرائيلية. والطريق الثاني سيكون التفافيا حول القدس ويشمل تشييد انفاق وجسور تصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. واخيرا, تشييد طريق مرتفع على اعمدة للوصل بين قطاع غزة والضفة الغربية عبر الاراضي الاسرائيلية. ورأت الصحيفة ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد يكون مستعدا لمنح اسرائيل السيادة على حائط المبكى والاحياء اليهودية والارمنية في المدينة القديمة في القدس. من جهتها, خرجت صحيفة (معاريف) بعنوان (باراك يقترح على عرفات السيطرة على الاحياء الاسلامية والمسيحية في المدينة القديمة) بينما ستبقى الاحياء الاخرى (اليهودية والارمنية) تحت السيطرة الاسرائيلية. واضافت معاريف ان عرفات قد يحصل على (ممر آمن) يربط بين ابو ديس المحاذية للقدس الشرقية والحرم القدسي. وبدورها رأت (يديعوت احرونوت) ان التسوية التي قدمها باراك (تنص على نقل السلطات المدنية الى الفلسطينيين في الاحياء او القرى العربية القريبة من القدس وخصوصا الولجة وجبل المكبر والعيسوية وقلندية وشعفاط وبيت حنينا) . وتابعت الصحيفة ان (وضعا خاصا سيمنح للمدينة القديمة وجبل الهيكل) وهو الاسم الذي يطلقه اليهود على الحرم القدسي) . واعتبرت ان توسيع الحدود البلدية لمدينة القدس باتجاه المستوطنات اليهودية سيتم ربما في مقابل منح الفلسطينيين السيطرة على قطاع هالوتزا في صحراء النقب كامتداد لقطاع غزة. وردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية في كامب ديفيد, لم ينف الداد يانيف مستشار باراك التفكير في تقسيم المدينة المقدسة كأمر واقع قائلا ان (اي اتفاق ينص على الاحتفاظ بالقدس الكبرى سيحظى بغالبية يهودية) . الا ان عناوين صحيفة (القدس) الفلسطينية كانت مختلفة واكدت (تمسك عرفات بالسيادة على القدس) . ورأت الصحيفة ان (قمة كامب ديفيد لم تتوصل الى اتفاق شامل لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي) . ا.ف.ب.