أكدت السلطة الفلسطينية على لسان زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس اللجنة الحركية العليا لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات ان لاءات باراك الخمسة أفشلت قمة كامب ديفيد مرجحاً استئناف المفاوضات لكنه لم يستبعد قمة أخرى بشرط التحضير الجيد لها في حين أشار الى احتمال وقوع الانفجار جراء استمرار اسرائيل في استفزازاتها وتوتير الأجواء. وقال الآغا في حديث لـ (البيان) ان الوفد الفلسطيني ذهب مسلحا بقرارات الشرعية 242 و338 وكذلك قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي تؤكد على مركزية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية وضرورة الانسحاب الاسرائيلي منها ومن كافة الاراضي المحتلة عام 67 والتأكيد على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم. وتابع ان هذا الموقف الفلسطيني لا يعتبر متعنتاً لانه يرتكز على الشرعية الدولية, وقال الآغا ان موقف باراك هو الذي أفشل القمة وليس الموقف الفلسطيني. وقال من المؤكد ان الرئيس الأمريكي كلينتون سيجد طريقة لحفظ ماء الوجه واصدار بيان لا يعلن بصراحة فشل القمة لكن يغلفها بقفاز من حرير أو ورق سيلوفان. وأضاف المفاوضات لم ولن تنقطع وهي مستمرة بخصوص كل المواضيع ومن المحتمل ان تكون هناك قمة أخرى لكن اعتقد ان اي قمة مقبلة يجب التحضير لها جيدا واوضح ان القمة التي حصلت والتوقعات المسبقة لنتائجها الفاشلة تؤثر في الموقف الأمريكي بصفة شخصية وهذا ما كنا نخشاه وقد أوضحناه بجلاء للجانب الامريكي. واكد ان اي قمة جديدة يجب ان يحضر لها بشكل جيد لتخرج بنتائج جيدة حتى لا تكون كالقمة الحالية ويحالفها الفشل ونفى بذلك ان يتفق المفاوضون قبل القمة على الخطوط العريضة والأساسيات لكل المواضيع المختلف عليها ثم تأتي القمة لتضع اللمسات الأخيرة. ونفى الآغا التوصل في كامب ديفيد الى اتفاق حول اي من المواضيع المدرجة للتفاوض وقال لا اتصور ان هناك اي اتفاق نهائي بشأن المواضيع الاخرى خاصة حول موضوع الحدود واللاجئين وحسب معلوماتي هناك خلافات اساسية واسعة وجوهرية في قضيتي الحدود واللاجئين بالرغم من الأخبار الاسرائيلية. وتابع الآغا ربما هناك بعض التقدم لكن أؤكد ان الاطراف لم تتوصل الى اي اتفاق حول تلك المواضيع. واوضح ان كل القضايا لم تحسم لكن موضوع القدس بشكل خاص هو الذي حسم مصير القمة الاخيرة وأدى الى فشلها. وحول اتهامات اسرائيل وباراك للسلطة المسئولية عن فشل القمة قال الاغا (نحن لم نفشل القمة وموقفنا واضح وهو مستند الى الشرعية الدولية, وامريكا وهي الراعي للمفاوضات موقفها من القدس وكذلك من المستوطنات واضح وكل دول العالم توافق على حق اللاجئين في العودة حسب القرار (194). واضاف نحن لم نفعل اكثر من اننا تمسكنا بقرارات الشرعية الدولية ولذلك لا اعتقد ان الاتهام يجب أن يوجه الينا وان العالم كله يعرف ان الموقف الفلسطيني غير متشنج بل معتدل ويستند الى الشرعية الدولية, وإذا كان العالم يتمسك بالقرار 242 ويعتبر المستوطنات غير شرعية وان الاراضي التي تسيطر عليها بعد العام 67 هي اراض محتلة واذا كانت كل اجراءات اسرائيل في القدس هي اجراءات باطلة. وتساءل الآغا هل تمسكنا بالشرعية الدولية يجعلنا متشنجيين, وهل يجب علينا ان نكون أقل التزاما بالشرعية الدولية ونفرط في حقوقنا والقرارات الصادرة لها؟ وردا على سؤال حول انفجار الوضع الأمني في الاراضي الفلسطينية قال الآغا كل شيء متوقع وهذا يعتمد على اسرائيل لانها هي التي ترفض اسس عملية السلام وتحاول تصعيد الامور وتوتير الاجواء بالتهديدات المستمرة من المسئولين العسكريين والرسميين في حكومة باراك. واضاف المواقف الاسرائيلية هي التي توتر الاجواء وستجلب الارضية لاحتمالات الانفجار في المنطقة, واكد الآغا ان الجانب الفلسطيني لا يريد ولا يرغب في الانفجار والمواجهة لكنه لن يقف مكتوف الأيدي.