استهل الرئيسان الصيني جيانج زيمين والروسي فلاديمير بوتين الزائر محادثاتهما التي وصفاها بـ (المثمرة) بالدعوة لمقاومة مشروع الدرع الأمريكي المضاد للصواريخ. وبدأت المحادثات بين الزعيمين في بكين بعد أن لقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس استقبالاً حافلاً من نظيره الصيني بعد وصوله إلى بكين في اول زيارة رسمية له إلى الصين بعد وصوله إلى الكرملين. وكان بوتين قد وصل الليلة قبل الماضية إلى بكين, واعد له أمس استقبالاً حافلاً امام قصر الشعب (البرلمان) المواجه لساحة تيان ان مين. واستعرض بوتين وجيانج حرس الشرف في ساحة تيان ان مين بعد ان اطلقت المدفعية 21 طلقة. ثم دخل الرئيسان مبنى البرلمان الضخم وعقدا اول اجتماع مغلق لهما قبل ان ينضم اليهما اعضاء الوفدين. وفي بيان مشترك عقب اللقاء دعا الزعيمان المجتمع الدولي إلى مقاومة مشروع الدفاع الامريكي المضاد للصواريخ الذي اعتبرا انه يشكل خطرا على التوازن الاستراتيجي العالمي. وقال بوتين وجيانج في بيان مشترك اثر لقائهما (تدعو الصين وروسيا المجتمع الدولي إلى مواصلة اعطاء اهمية كبيرة إلى الدول التي تحاول تطوير نظام دفاعي مضاد للصواريخ مهددة باحداث خلل استراتيجي عالمي) . ويدعو البيان دول العالم إلى اتخاذ (الاجراءات المناسبة) لمواجهة هذا المشروع. ووصف الرئيسان محادثاتهما أمس بأنها كانت مثمرة, ونقلت وكالة الانباء الصينية شينخوا عن جيانج قوله للصحفيين عقب الاجتماع ان الزيارة الاولى لبوتين إلى الصين كرئيس لروسيا هى حدث مهم فى تاريخ العلاقات الصينية الروسية والجانبان يوليانها اهتماما كبيرا. وقالت الوكالة ان رئيسي الدولتين قد أجريا مناقشات ودية وعملية وتبادلا وجهات النظر بصراحة حول العلاقات الثنائية والتعاون فى مختلف الميادين وتوصلا إلى اتفاق فى الرأي. ونقلت عن جيانج قوله ان الجانبين وقعا عدة اتفاقيات على أساس محادثاتهما. واضافت ان الاتفاقيات هى اعلان بكين وتصريح مشترك حول الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية واتفاقيتان حكوميتان احداهما حول التنمية المشتركة للطاقة والثانية حول بناء وتشغيل مفاعل نيوتروني سريع تجريبي. كما وقع بنك الصين ميثاق تعاون مع البنك الروسي للشئون الاقتصادية الخارجية. وقال جيانج ان الشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا سوف تتعمق في القرن الجديد بالجهود المشتركة للجانبين. كما نقلت الوكالة عن بوتين قوله ان الهدف من زيارته الحالية للصين هو تأكيد وتعزيز العلاقات الودية القائمة بين البلدين. وأكد ان العلاقات الودية بين البلدين يجب أن تعزى إلى الجهود المشتركة للرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين والرئيس الصيني جيانج زيمين. وقال بوتين ان الجانب الروسي يعتقد ان وضع خطة تكفل التنمية طويلة المدى للصداقة خلال زيارته أمر على أقصى درجة من الأهمية. وقال ان روسيا تستهدف القيام بتعاون ناجح مع الصين في مجال العلاقات الدولية ومجالات الأمن والاقتصاد. وأضاف الرئيس الروسي ان زيارته الحالية للصين شهدت بداية رائعة وكانت مثمرة. وكان الرئيس الروسى قد أعرب عن أمله لدى وصوله إلى بكين فى الحفاظ على (الشراكة الاستراتيجية) التى اعلنها الرئيسان الصيني والروسي السابق بوريس يلتسين. واكد ان الصين هى الشريك الاستراتيجى لروسيا وان الدولتين ستحافظان على الوضع الحالى وعلى طبيعة هذه العلاقات فى القرن الواحد والعشرين. وتعد هذه هي المرة الثانية التي يتشاور خلالها الرئيسان زيمين وبوتين منذ أن تولى بوتين منصب الرئيس الروسي وقد كان أول اجتماع بينهما في أوائل الشهر الجاري عندما حضرا قمة شنغهاي الخماسية التي عقدت في دوشانبه عاصمة طاجيكستان. وكان بوتين قد اجتمع في وقت سابق أمس مع رئيس مجلس الدولة الصيني تشو رونج جي في قاعة الشعب الكبرى. ونقلت وكالة الأنباء الصينية عن تشو قوله ان الصين تعد كل الترتيبات اللازمة للاجتماع الدوري بين رئيس مجلس الدولة الصيني ورئيس الوزراء الروسي في اكتوبر. ومن المقرر ان يغادر بوتين بكين اليوم الاربعاء متوجها إلى كوريا الشمالية فى اول زيارة يقوم بها رئيس روسى او سوفييتى لها, ثم يغادرها إلى اليابان يوم الجمعة لحضور قمة مجموعة دول الثماني الصناعية الكبرى. الوكالات