حذر ريتشارد باتلر الرئيس المخلوع للجنة (يونيسكوم) الدولية لنزع أسلحة العراق من قدرة العراق على بناء أسلحة الدمار الشامل, وأقر باتلر الذي ظهر فجأة في الكنيست الاسرائيلي مستأنفاً جولاته التحريضية بفشل العقوبات الدولية. واتهم باتلر الذي أبعدته الأمم المتحدة عن دورة تدريبية لـ 44 مفتشاً جديداً تجرى حالياً بنيويورك, العراق بإعادة بناء ترسانة أسلحة الدمار الشامل. وقال الرئيس السابق ليونسكوم خلال مؤتمر عقد في القدس المحتلة الليلة قبل الماضية ان الرئيس العراقي (صدام حسين اعاد بناء ترسانته من اسلحة الدمار الشامل ومن الواضح ان بغداد تحاول تطوير صواريخ بعيدة المدى) . وحسب باتلر فان التجربة التي جرت السبت على صاروخ ايراني من نوع شهاب ـ3 (ستشجع العراقيين على تطوير صواريخ طويلة المدى) مضيفا (أنا متأكد بانهم يحاولون مجددا انتاج اسلحة كيميائية وبيولوجية) . كما اعلن الدبلوماسي الاسترالي من جهة ثانية ان العراق تمكن خلال السنة الماضية من اعادة تشكيل فريق من الخبراء في المجال النووي. والتقى باتلر أمس اعضاء لجنة الدفاع في الكنيست وبحث معهم موضوع السلاح العراقي. وجدد باتلر خلال لقائه أعضاء اللجنة وفي مقدمتهم رعنان كوهين اتهاماته للعراق بإعادة بناء ترسانته لأسلحة الدمار الشامل. وعلى صعيد حملة التحريض اوضح باتلر فى مقال نشره فى صحيفة (واشنطن بوست) ان على الامم المتحدة التشديد على الاعضاء الدائمين فى مجلس الامن لايجاد اجماع حول فرض رقابة على الاسلحة العراقية مشددا على ضرورة ايجاد سياسة نشطة داخل مجلس الامن توضح بشكل قاطع لروسيا وفرنسا على وجه الخصوص ان الولايات المتحدة ليست مستعدة لقبول حمايتهما لصدام حسين. وقال انه حذر فى أخر تقاريره كرئيس للجنة السابقة مجلس الامن الدولى من انشطة تطوير الصواريخ العراقية وانه قام بنشر تفاصيل رفض العراق الكشف عن مصير نحو 500 طن من الوقود الذى لا يستخدم سوى لصواريخ سكود فقط. واضاف باتلر لقد اخبرنى مسئولون عراقيون ان تقديم كشف كامل بمصير ذلك الوقود هو اجراء غير ضرورى لان العراق لا يملك صواريخ سكود اصلا لكنني رفضت قبول ذلك الرأي وقلت لهم ان العكس هو الصحيح وطالما يرفض العراق كشف مصير الوقود فانه اما يمتلك صواريخ سكود او يخطط لبنائها. وقال ان العراق ترك حرا دون اى انظمة رقابة او تفتيش لمدة عامين نتيجة لافتقاد الاجماع بين الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن الدولي. واكد ان صدام يعيد تجميع قدراته الان لنشر اسلحة الدمار الشامل ورأيت ادلة على محاولات عراقية للحصول على معدات تتعلق بالصواريخ بل والاكثر دهاء رأيت ادلة على محاولات العراق اعادة تجميع فريق لتصميم اسلحة نووية مضيفا ان العراق أعاد بناء مرافق لانتاج اسلحة كيماوية وبيولوجية. وقال الدبلوماسى السويدى ان رئيس النظام العراقي صدام حسين تمكن من اخفاء ما بين 20 و30 فى المئة من صواريخ (سكود) روسية الصنع التى يمتلكها ويستخدم شركات كواجهات خارج العراق لشراء آلات ميكانيكية لبناء المزيد من الصواريخ. واضاف ان صدام يصنع اسلحة دمار شامل لتهديد الشعب العراقى وجيرانه بها بل ويهدد كذلك سلامة العالم مشيرا الى الاعلان أخيرا عن قيام العراق باطلاق اختبار لصاروخه المصنوع محليا والمسمى (الصمود) . الوكالات