اعلنت مصادر متطابقة أن الخبراء اللبنانيين والدوليين بدأوا امس عمليات ميدانية للتحقق من أن إسرائيل أنهت الخروقات التسع المتبقية على الحدود في جنوب لبنان, التي تقدرها بيروت عددها بـ 17 خرقا في حين تقدرها البعثة الدولية بتسعة خروقات. وقالت المصادر ان فريقا مؤلفا من ضباط في الجيش اللبناني وخبراء من الامم المتحدة بدأ عملية التثبت انطلاقا من تلة اللبونة قرب بلدة الناقورة. وأضافت المصادر أنه من المقرر أن يجري الفريق العملية بالتجول بالسيارة على امتداد الحدود الدولية اللبنانية الاسرائيلية كما سيتحقق الفريق من بعض النقاط سيرا على الاقدام. وطبقا لشاهد عيان فإنه تم دفع السياج الحدودي عند تلة اللبونة بضعة أمتار داخل إسرائيل. وقال مصدر حكومي لبناني أن عملية التثبت من أن إسرائيل صححت جميع الخروقات عند الحدود اللبنانية قد تستغرق (ساعات أو أياما) . ويذكر أن القوات الاسرائيلية انسحبت من جنوب لبنان في 24 مايو الماضي بعد احتلال دام 22 عاما. إلا أن الحكومة اللبنانية رفضت نشر قواتها أو السماح لقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) بالانتشار في المنطقة حتى يتأكد لها عدم وجود قوات إسرائيلية على أراض لبنانية. وقال الموفد الدولى تيرى لارسن لصحيفة (الحياة) امس التى تصدر فى بيروت انه يمكن للقوات الدولية ان تنتشر بعد انهاء اسرائيل لخروقاتها للاراضي اللبنانية معربا عن أمله فى أن يتم ذلك قبل اجتماع ممثلى الدول المانحة يوم 27 يوليو الحالى لان انتشار قوات الطوارىء يساعد على اشاعة النوايا الطيبة لدى المانحين لمساعدة لبنان . واضاف ان هذا الانتشار سيرضى الدول المانحة ويمهد لتعزيز وجود قوات الشرعية اللبنانية فى المناطق المحررة بجنوب لبنان . من جانبها نقلت صحيفة (الديار ) اللبنانية امس عن مصادر دبلوماسية مطلعة فى نيويورك قولها ان الامانة العامة للامم المتحدة أبلغت مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة سليم تدمرى تفاؤلها الكبير بأن الخروقات الاسرائيلية للخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة سيجرى ازالتها قريبا . وكان مجلس الامن الدولي في 23 يونيو بتوصية من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان الاسرائيليين انسحبوا فعلا الى ما وراء (الخط الازرق) . الوكالات