اطلقت السلطات القضائية الايرانية مفكرا وفيلسوفا اصلاحيا مقربا من الرئيس محمد خاتمي, في حين اصدرت حكما بالسجن عشر سنوات بحق صحفي اصلاحي في صحيفة (فتح) المتوقفة عن الصدور, في سياق التجاذبات بين المتشددين والاصلاحيين. وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الليلة قبل الماضية ان الافراج عن محسن كاديوار جاء بعد ان انهى مدة عقوبته. وكانت اسرته تنتظر الافراج عنه اليوم الموافق 18 يوليو. وادانت محكمة محافظة لرجال الدين كاديوار في اغسطس عام 1998 بتهمة التورط في حملة دعاية ضد الجمهورية الاسلامية وتحريض الرأي العام. ويتمتع كاديوار بشعبية كبيرة كخطيب وهو مقرب من عبدالله نوري وزير الداخلية السابق والمسجون حاليا. ولم يفقد كاديوار شعبيته بعد دخوله السجن وكثيرا ما يردد الطلبة اسمه في الاحتجاجات التي ينظموها في العاصمة طهران والمدن الايرانية الاخرى. من جهة أخرى, حكم بالسجن عشر سنوات على الصحفي عماد الدين باقي حين اتهمته محكمة المطبوعات, وحاكمته ودانته بجرم توجيه النقد الى حكم الاعدام المطبق في ايران و(المساس) بالامن القومي و(الترويج لاخبار عارية من الصحة) . وكان حرس الثورة (الباسدران) والوزير السابق للاستخبارات علي فلاحيان رفعا شكويين على عماد الدين باقي الموجود في سجن ايوين في طهران منذ 29 مايو الماضي. وخلال محاكمته اعترض الصحافي على اهلية محكمة المطبوعات معتبرا انها ليست مخولة للبت في التهم الموجهة اليه. وصحيفة (فتح) واحدة من 18 مطبوعة توقفت عن الصدور اخيرا منها 16 مؤيدة للتيار الاصلاحي الداعم للرئيس محمد خاتمي. ويعتقل صحافيون آخرون منهم اكبر غنجي في اطار حملة واسعة يشنها القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون, على الصحافة الاصلاحية. وبالاضافة الى غنجي, يسجن حاليا في سجن ايوين صحافيان آخران هما ما شاء الله شمس الواعظين ولطيف صفري. رويترز ـ أ.ف.ب