وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الاثنين الى بكين في اول زيارة يقوم بها الى الصين. وسيبحث بوتين بحسب الكرمين مع الرئيس الصيني جيانج زيمين في سبل تعزيز العلاقات الثنائية في الميادين الاقتصادية والعسكرية وكذلك مسألة التعاون بين البلدين على الساحة الدولية. وفي تزامن مع بدء زيارته شدد بوتين على تطوير علاقات بلاده مع كل من اليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية. وقال الرئيس الروسي أنه ينظر إلى اليابان على أنها شريك هام من الناحية الاستراتيجية, وأن كلا البلدان يجب أن يطورا علاقاتهما الثنائية بهدف توقيع معاهدة سلام. وقد رد بوتين كتابة على أسئلة وجهتها له صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية في موسكو. وقد استخدم بوتين لفظ (شريك استراتيجي) وهو وصف غالبا ما تستخدمه روسيا لتشير إلى الدول الصديقة مثل الصين. ونقل عن بوتين قوله (إننا ننظر إلى اليابان على أنها شريك هام من الناحية الاستراتيجية في منطقة آسيا والمحيط الهادي وعلى المسرح العالمي) . وقال بوتين أنه يعلق آمالا كبيرة على دور اليابان السياسي في منطقة آسيا والمحيط الهادي لان النفوذ المتزايد لليابان على المسرح السياسي والاقتصادي سوف يسهم بالكثير في تأكيد استقرار المنطقة. وفيما يتعلق بالعلاقات اليابانية-الروسية الحالية, امتدح بوتين التقدم المستمر من قبل الدولتين في تحسين العلاقات مثلما حدث من خلال إعلان موسكو عام ,1998 الذي دعا إلى شراكة روسية-يابانية خلاقة. واعترف بوتين بالاهمية الاستراتيجية لتطوير العلاقات الثنائية خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري في سان بيترسبرج في إبريل الماضي. وقد اتفق موري وبوتين على احترام معاهدة 1997 التي أبرمها كل من رئيس الوزراء الاسبق ريوتار هاشيموتو والرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين بهدف بذل جهود شاملة من أجل توقيع معاهدة سلام بحلول نهاية عام 2000. ويذكر أن الدولتيان لم يوقعا حتى الان معاهدة سلام لانهاء الاعمال الحربية بينهما منذ 55 عاما خلال الحرب العالمية الثانية. وتضم المشاكل المتعلقة بالاراضي التي ما زالت قائمة حتى الان جزر إيتوروفو وشيكوتان ومجموعة جزر هابوماي الصغيرة وكلها تقع بالقرب من هوكايدو أكبر جزر الشمال الياباني. وقد استولى الجنود الروس على الجزر في نهاية الحرب العالمية الثانية.أ.ف.ب ـ د.ب.أ