بدأ رئيس الوزراء د. ميرو الاجتماع المخصص لمناقشة تعليمات استيراد السيارات السياحية بالحديث عن ضرورة الجدية والثقة بالنفس والحماس لخدمة الوطن. معتبرا ان الخطوات التي يجب اتباعها ستكون لتسهيل الاجراءات بما يهدف خدمة المواطن . ورأى د. ميرو ان الغاية من ربط استيراد السيارات من قطع التصدير هي المساهمة في الحفاظ على سعر الدولار التصديري وهو الامر الذي يساعد على تشجيع التصدير. فيما اوضح د. العمادي انه تم استخدام طريق الحذر وان ذلك يساعد على تحقيق صرف الدولار بحيث يتغطي التكاليف الانتاجية والتصديرية. بدوره عاد د. ميرو ليؤكد ان قطع تصدير الخضار والفواكه مفيد جدا لانه يشكل عائدا بنسبة 100% بخلاف صادرات اخرى تدخل فيها بعض المستوردات في التصنيع. وقد شهد النقاش حول عمولات وكلاء السيارات حوارا مستفيضا ووجهات نظر متعددة الا انه تم التأكيد على ضرورة الحصول على حق الدولة. اذ اتفق الجميع انه لا توجد سيارة تدخل سوريا بدون وكيل وان الوكلاء يتقاضون عمولاتهم لكل سيارة تستورد حتى ولو لم تكن عن طريقهم مباشرة وتم الاتفاق على استيفاء مؤسسة سيارات للعمولة المقررة للوكلاء, وان الدوائر المالية تطالب الوكلاء بالضريبة المفروضة على الدخل وبدا واضحا الاهتمام بموضوع تحديد الاسعار وبان يكون هذا التحديد عادلا بحيث يتم استيفاء الرسوم الجمركية وفقا لاسعار حقيقية خاصة ان المستوردين عادة ما يعمدون الى تخفيض الاسعار لخفض الرسوم الجمركية. وقد تم تكليف مديرية الجمارك العامة بوضع قوائم بأسعار السيارات حسب النوع وسنوات الصنع وستكون هذه الجداول جاهزة خلال فترة لا تتعدى الاسبوعين حسب تكليف رئيس الوزراء الذي اعطى لمديرية الجمارك الحق بالاستعانة بكل من مؤسسة السيارات ووزارة النقل. كما جرى تحديد مكتب في كل محافظة يتبع لمؤسسة سيارات يتلقى طلبات المواطنين المقدمة بصفة شخصية وهي طلب الاستيراد وصورة عن قيد النفوس وبيان من المصرف التجاري يفيد بان صاحب العلاقة رصيده يغطي قيمة السيارة منذ اكثر من ستة اشهر على تاريخ الطلب بالاستيراد وفاتورة اولية (كاتلوج) السيارة المطلوبة. اما بالنسبة لطلبات الوكلاء فتتطلب بيانا من المصرف التجاري يفيد بان صاحب العلاقة لديه قطع تصدير مشترى اصولا من احد المصدرين او في حدود نسبة الـ 10% المقررة بموجب قرار رئاسة مجلس الوزراء كذلك تم اقرار انشاء مكتب في وزارة النقل يضم ممثلا عن مكتب الاستثمار للطلبات المقدمة من قبل شركات النقل والتسويق السياحي والمرخصة بموجب القانون رقم 10 لتشجيع الاستثمار. ومن مهمات هذا المكتب دراسة تسوية اوضاع الشركات ومعرفة البيوع وتسويتها وحول سنة التصنيع فقد تم الاقرار بألا تزيد سنة الصنع للسيارات السياحية المستوردة عن سنتين ولا تحتسب سنة الصنع. كما جرى التأكيد على احتساب سعر الصرف للدولار الجمركي 46.5 ليرة سورية ولا يشمل الحالات الاخرى والتي لا علاقة لها بالسيارات السياحية.