استبعدت مصادر اسرائيلية ان تتمخض قمة كامب ديفيد عن اتفاق خلال انعقادها ورجحت الاتفاق بحلول سبتمبر المقبل وسط بدء اجتماع طارىء للمعارضة الاسرائيلية طالبت ايهود باراك بوقف ما اسمته بالتنازلات فيما هبت في المقابل جمعية مساندة لرئيس الوزراء الاسرائيلي لجمع تبرعات للاستفتاء المزمع على الاتفاق. الذي سربت تقارير عبرية اقدام الرئيس الامريكي بيل كلينتون على طرح اقتراحات مكتوبة والضغط من اجل التوصل اليه. واجمعت صحيفتا (يديعوت احرونوت) و (معاريف) العبريتان امس على مراوحة المفاوضات مكانها حتى نهاية اليوم الخامس من القمة ونقلتا عن اعضاء في الوفد الاسرائيلي المفاوض في كامب ديفيد قولهم اذا كان هناك اتفاق فانه لن ينجز قبل سبتمبر) . واضافت المصادر هذه ليس هناك تقدم لان عرفات حمل معه الى القمة البضاعة المعروفة: العودة الى حدود 1967, شرقي القدس تحت السيادة الفلسطينية وتجسيد حق العودة) . وكشفت الصحيفتان ان باراك ابلغ كلينتون الجمعة انه ليس ثمة فائدة من اجراء لقاءات اخرى بينه وبين عرفات في هذه المرحلة, لان من شأن ذلك ان يؤدي الى انفجار. واوضحت مصادر في الوفد الاسرائيلي انه اذا (لم يحدث تدخل امريكي مكثف, مصحوبا بضغط على الفلسطينيين فلن يتم التوصل الى اتفاق) . ولم يكتف عرفات بمطلب التدخل الامريكي ولا بالافكار غير الرسمية التي عرضها افراد الطاقم الامريكي بل طالب الولايات المتحدة بعرض ورقة عمل لحل الخلاف بين الطرفين, وردا على هذا المطلب قالت اوساط امريكية ان كلينتون والطاقم الامريكي قدموا فجر امس مجموعة الافكار الامريكية التي تشكل مسودة الاتفاق في القضايا الاساسية: القدس, اعلان الدولة الفلسطينية ومشكلة اللاجئين. وحرص الامريكيون على التوضيح بان الحديث لا يدور عن خطة او وثيقة ذات اثر دبلوماسي بل عن (مجموعة افكار فقط) , مع ذلك وبعد (عرض الافكار ـ سيبدأ الضغط الامريكي من اجل بلورة الاتفاق. وقالت مصادر اسرائيلية في واشنطن تحدثت في نهاية الاسبوع مع اعضاء الكونجرس الذين حذروا من انه اذا اعلن عرفات عن دولة احادية الجانب فان الكونجرس سيوقف المساعدة الامريكية للسلطة الفلسطينية. ونسبت (معاريف) الى مصدر فلسطيني مقرب من المفاوضات قوله (ان نقطة الخلاف المركزية في المفاوضات هي قضية القدس) واضاف ( ان اسرائيل اقترحت على الفلسطينيين سيطرة مدنية على الاحياء العربية في القدس, ولكن عرفات يطالب بسيادة كاملة في نفس الاحياء, وفي قضية اللاجئين يدعون في المناطق ان اسرائيل اقترحت منح تصاريح جمع شمل نحو 10 آلاف لاجىء. غير ان الفلسطينيين يرفضون ذلك. وبشأن المستوطنات علم ان اسرائيل وافقت على اخلاء كل المستوطنات في قطاع غزة, والآن السؤال هو ماذا سيجري في مستوطنات الضفة الغربية؟ وفي غضون ذلك عقد زعماء المعارضة فى اسرائيل جلسة طارئة امس وذلك لتقييم الموقف. وذكر راديو اسرائيل أن حزب الليكود دعا باراك الى رفض أى وثيقة (توفيقية ) أمريكية تحمل فى طياتها ما أسماه المزيد من التنازلات الاسرائيلية بدون أى مقابل . وذكر الراديو ان رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت عقد اجتماعا طارئا مع زعيم حزب الليكود المعارض ارئيل شارون لتقييم التطورات في كامب ديفيد. وقالت الاذاعة ان الاجتماع هدف ايضا الى معرفة الخطوات الواجب اتخاذها الى جانب الحملة الاعلامية المضادة التي ترأسها الوزيرة السابقة من الليكود ليمور لفنات في الولايات المتحدة. (معاريف) في المقابل قالت ان الجمعيات التي عملت قبل الانتخابات لصالح باراك نهضت من جديد, في الايام الاخيرة وبدأ قادة جمعية (باراك لرئاسة الحكومة) في ارسال رسائل مفصلة تطلب فيها تبرعات مالية لتمويل النشاطات التي ستركز على الاستفتاء الشعبي حول الاتفاق المتوقع. وفي رسالة الى المتبرعين اشار قادة الجمعيات: لقد تم بذل الكثير ولكن المهمة لم تنته. ثمة قوى كثيرة تحاول وقف التغيير واعادة اسرائيل الى الوراء, ان جمعية باراك لرئاسة الحكومة التي عملت في الانتخابات الاخيرة ستكون هي ايضا التي ستقود النضال من اجل الرأي العام في القضايا الاجتماعية والامنية التي ستطرح للحسم في الاشهر المقبلة. وتم التركيز في الرسالة على حقيقة ان الجمعية ستعمل فقط وفقا للقانون وعلى ضوء ذلك فهي تحدد التبرعات بـ 900 شيكل للسنة من كل عائلة, وذكرت مصادر في الجمعية بانه تم تسجيل الكثير من المتبرعين. لكن رئيس حركة شاس النائب ايلي يشاي اعلن من جهته وفي خطاب القاه في النادي التجاري والصناعي في تل ابيب قال يشاي (ان التوجه الى استفتاء شعبي امر خطير, ذلك لانه اذا رفض الجمهور الاتفاق مع الفلسطينيين يستطيع المعارضون القول ان شعب اسرائيل لايريد السلام. واضاف حتى الرئيس كلينتون قال انه من الصعب جدا على شعب اسرائيل رفض تسوية سلمية ينجزها باراك في كامب ديفيد, اذا اراد باراك ان يحظى الاتفاق الذي سينجزه بتأييد الشعب عليه التوجه الى الانتخابات وليس الى الاستفتاء الشعبي, اذا كنت تريد المخاطرة, خذها على عاتقك, ولكن لا تطرح هذه المخاطرة على الشعب) . وحسب رئيس شاس فان خطوات باراك خطيرة ذلك لانها تشمل (خطوطا حمراء غامضة, ولان باراك لا يشرك وزراءه بالمسيرة السلمية, وسياسة باراك تثير قلقا بالغا, وانا قلق مما سيأتي) .