قبل اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية في دمشق الشهر المقبل, تم اعتماد مرفأ طرطوس كمنفذ حدودي ترانزيت لنقل 840 الف طن من السلع الى العراق بمقتضى اتفاق النفط مقابل الغذاء. وقال مدير عام شركة النورس للنقل وكيل الشركة العامة للنقل البري في سوريا انه كان من المقرر ان يتم نقل هذه الكمية من المواد المستوردة عن طريق ميناء العقبة بالاردن الشقيق بأجر قدره عشرة دولارات عن كل طن ولكن وزير الاقتصاد والتجارة العراقي محمد المهدي قرر ان يتم نقل هذه الكمية عن طريق الموانىء السورية وتضم تلك الكميات التي من المقرر ان تصل كاملة خلال العام الحالي 10 آلاف طن من الحنطة المستوردة منشأ روسي وكندي, 79 الف طن من مادة السكر و 650 الف طن من مادة الشعير منشأ مصري ومغربي, واضاف وكيل الشركة العامة للنقل البري في سوريا ان من المتوقع ان تصل اول باخرة من تلك المواد في 17/7/2000 وسوف ترد كافة المواد الاخرى تباعا علما انه بنهاية هذا الشهر تصل الى مرفأ طرطوس باخرة محملة بـ 50 الف طن من الشعير وسوف يستمر وصول البواخر بمعدل باخرة واحدة كل عشرة ايام. تتجاوز الصادرات السورية الى العراق منذ بدء العمل بمذكرة التفاهم من اتفاق النفط مقابل الغذاء ما قيمته 300 مليون دولار فقط, علما ان صادرات بلد مجاور مثل تركيا الى العراق تتجاوز المليار دولار, وفي الاردن تتجاوز الـ 500 مليون دولار. في الشهر المقبل ستعطى دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية وحتى الفنية والثقافية بين البلدين وذلك من خلال عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة السورية العراقية في دمشق ولاول مرة منذ عشرين عاما .. على ان ينتظم انعقادها مرة في دمشق ومرة في بغداد. مواضيع عديدة ستتناولها الاجتماعات في مقدمتها تنشيط التبادل التجاري وتطوير العلاقات الاقتصادية .. واعادة تفعيل العلاقات الفنية والثقافية بالاضافة الى احياء الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وبحث توقيع اتفاقيات جديدة تؤطر للحل الاقتصادي المشترك. وتبحث اللجنة ايضا والتي يرأس الجانب العراقي فيها وزير التجارة في العقود الموقعة بين البلدين ... وخاصة عقود الادوية .. بالاضافة الى استكمال بحث التعاون في مجال النقل وخاصة من ناحية استخدام السكك الحديدية والموانىء السورية.