تلافى المتحدث باسم البيت الابيض لوكهارت الاجابة عن سؤال حول ازدواجية الادارة الامريكية المتمثلة في السماح لباراك بالاتصال بمسئولين في تل أبيب ومنع عرفات لقاء وفد منظمة التحرير بالقول انه لا يستبعد عقد الاجتماع الفلسطيني هذا في المستقبل. فيما كشفت حنان عشراوي ان كلينتون يستعد بعد لقائه مفاوضين اسرائيليين وفلسطينيين معا لطرح افكار جديدة لجسر الهوة بين الجانبين. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التقت الليلة قبل الماضية وفد منظمة التحرير الفلسطينية وابلغتهم مدى صعوبة المفاوضات وضرورة تقديم تنازلات متبادلة. وذكرت مصادر فلسطينية أن مجموعة المعارضة الفلسطينية أطلعت من جانبها اولبرايت على تصوراتهم بشأن المفاوضات الجارية فى منتجع كامب ديفيد على مستوى الزعماء والوفود مؤكدة أن الفلسطينيين قدموا تنازلات كافية كلفتهم التخلى عن نسبة كبيرة من الاراضى الفلسطينية لسلطات الاحتلال الاسرائيلى . وقد وصف جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الأبيض الاجتماع بأنه كان طيبا وأن الجانبين أعربا عن ارتياحهما بشأنه وأضاف لوكهارت ان أولبرايت استمعت بعناية الى وجهة نظر الوفد وأكدت لأعضائه أهمية تحقيق سلام حقيقى فى المنطقة نظرا للفائدة التى يمكن أن تنجم عن ذلك وأوضحت لهم سبب ترتيب قمة كامب ديفيد. وقال لوكهارت انه على الرغم من عقد هذا الاجتماع الا أننا نركز أساسا على مايدور فى قمة كامب ديفيد حيث تجرى المفاوضات هناك على عدد من المستويات وأكد ان عملية السلام مهمة لكافة الأطراف المشتركة فيها ومن المهم أيضا أن يؤيدها شعبا الجانبين ولكى يتم التوصل الى اتفاق فانه يتعين العمل على كافة المستويات . وحول عدم تمكين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات من مقابلة شخصيات المعارضة الفلسطينية على الرغم من تمكن رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك من التحدث مع مؤيديه فى تل ابيب عبر الهاتف من داخل كامب ديفيد قال جو لوكهارت ان الجانب الامريكى لايحرم أى شخص من أى شىء طالما التزم بالقواعد المتفق عليها منذ بداية القمة . واضاف لا استبعد تماما احتمال ان يرغب عرفات في لقائهم في وقت ما, نحن لا نمنع احدا هنا من اي شيء لكننا نلتزم بما نعتبره القواعد الاساسية, اذا اراد احد افراد الوفد الذهاب للقاء لتلك المجموعة او اي مجموعة اخرى فهو حر في ذلك. حنان عشراوي الناطق باسم الوفد الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد قالت انه من المتوقع ان يقدم الجانب الامريكي ورقته الخاصة به بشأن تقريب وجهات النظر والاقتراحات التي يراها لدفع المفاوضات وذلك بعد ان عمل الرئيس الامريكي كلينتون على التعرف وبشكل متزايد عن موقف الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي كما انها تأتي بعد الاتصالات الثنائية التي تمت ما بين الادارة الامريكية وكل من الفلسطينيين والاسرائيليين. وكذلك ما بين الاسرائيليين والفلسطينيين, حيث عقد اجتماعات على هذا المستوى حضره عن الجانب الفلسطيني ابو مازن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وابو العلاء احمد قريع رئيس المجلس التشريعي وعن الجانب الامريكي داني ياتوم مستشار باراك ووزير الامن الداخلي شلومو بن عامي. اضافت ان هذه المفاوضات قد تناولت القضايا الجوهرية وخاصة قضايا القدس واللاجئين والحدود وهي مجرد تكرار لما تم بحثه في وقت سابق وعلى كل فاننا نتساءل هل هناك ارادة حقيقية لدى الجانب الاسرائيلي للوصول الى اتفاق وهل الجانب الامريكي له موقف حاسم يستطيع احداث تغير في نوعية طريقة المفاوضات بحيث تمس الجوهر والمضمون. واكدت عشراوي ان عدم التنازل عن قضية القدس او تأجيلها عليها اجماع وطني فلسطيني وان القدس بالنسبة الينا كفلسطينيين ليست قضية وظائف يمكن تقاسمها او مسألة بلدية او ولاية شخصية لافراد دون السيادة على الارض وليست هي اماكن مقدسة فقط فهي تعني بالنسبة لنا الارض ومدينة محتلة عام 1967 وينطبق عليها القرار 242 ولا هي ايضا مسألة خاصة لضم اراض اليها لتوسيعها او اطلاق تسميات اخرى. واشارت امس الى مواقف باراك بالنسبة للقدس والقضايا الاخرى وانه يهدف لتحويلها الى مهام بلدية او ذاتية كما انه في مشروعه الذي تقدم به مؤخرا يهدف الى ضم اراض جديدة لها وولاية شخصية عليها بالنسبة للفلسطينيين وليست على الارض. القدس ـ رجاء حسين