هاجم اغلب خطباء المساجد في صلاة الجمعة امس وزير الاعلام اليمني عبدالرحمن الاكوع لتدخله للافراج عن رئيس تحرير صحيفة ( الثقافية) سمير اليوسفي ودعوا المصلين للمساهمة في تكاليف دعوى الحسبة المرفوعة على الصحيفة المتهمة بالاساءة الى الذات الالهية. وانصب غضب الخطباء وهجومهم في خطبتي الجمعة على وزير الاعلام الذي تدخل للافراج عن اليوسفي بعدما قدم ضمانة لذلك في المحكمة وعلى الحكومة كلها بعدما وجهت وزير العدل اقناع رئيس المحكمة قبول الضمانة, وبدا ان قضية (الثقافية) تحولت الى معركة سياسية يحاول فيها المؤتمر الشعبي احراق الاصلاح الذي يتبعه اغلب الخطباء من خلال اظهاره في صورة (طالبان) الافغانية المعادية للحريات فيما يحاول فيها الاصلاح اغراق حكومة المؤتمر باظهارها في صورة المتهاون والمتواطىء مع من اساءوا الى الذات الالهية. وفتح خطباء الجمعة النار على سياسات الحكومة واتهموها بالفساد وتجويع المواطنين وخصصوا جزءا كبيرا من سخطهم على وزير الاعلام واداء اجهزة الاعلام الرسمية التابعة لها والتي اتهمت بترويج الانحلال والفساد الاخلاقي وثقافة الغرب, وكان لافتا ان اغلب المساجد قد تم تحضيرها بشكل مسبق للحملة الشعواء على الصحافة والصحفيين والحكومة ووزارة الاعلام اذ غطت مساحات من جدرانها اعداد كبيرة من المنشورات والملصقات اهمها (بيان علماء اليمن حول ظاهرة الاستهزاء بالدين والنيل من الذات الالهية) والذي تذيله توقيعات لـ 23 عالما وشيخا ابرزهم رئيس مجلس شورى الاصلاح عبدالمجيد الزنداني والمرشد العام للمؤتمر الشعبي عمر احمد سيف وعبد الوهاب الديلمي وحمود هاشم الذارحي ومحمد الصادق مغلس ومحمد علي الانسي ومحمد بن علي المؤيد ومحمد علي عجلان هاجموا فيه (الثقافة) ومجلة (الحكمة) الادبية التي يصدرها اتحاد الادباء وطال هجومهم كل الكتاب والصحفيين الذين تضامنوا مع (الثقافية ودافعوا عنها, وطالب البيان بمحاسبة المسئولين عن نشر (هذا الكفر) واحالتهم الى القضاء وحماية الدين من العابثين ومناصرة المحتسبين. واعتبر منشور اخر تدخل الحكومة للافراج عن اليوسفي (تضاهرا مع الباطل وتشجيعا لجريمة نكراء واختراقا للدستور الذي ينص على ان الدفاع عن الدين واجب مقدس ولا يجيز لاي هيئة التدخل في شئون القضاء.