شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة والمخيمات أمس مسيرات جماهيرية ومهرجانات سياسية دعماً للوفد الفلسطيني في القمة الثلاثية بمنتجع كامب ديفيد الأمريكي شددت على ضرورة مواجهة الضغوط الأمريكية والاسرائيلية والتمسك بالثوابت الوطنية التي أكدت عليها ايضا لجنة الطوارئ في حركة (فتح) ودعت في الوقت نفسه الشعب الفلسطيني إلى التأهب استعداداً لإعلان الدولة المستقلة. ففي غزة جدد الطيب عبدالرحيم, أمين عام الرئاسة التأكيد على قرارات المجلس المركزي ومرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية لاسيما القرارين 242 و194 ثوابت وطنية غير قابلة للتفريط أو التنازل عنها. وكان أمين عام الرئاسة يتحدث أمام مئات من الاشبال والزهرات تجمعوا أمام مقر الرئاسة في غزة في ختام مسيرة انطلقت من أمام المجلس التشريعي الفلسطيني تأييداً ودعماً للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والوفد الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد. وشدد عبدالرحيم على ان الرئيس يستند في مواقفه على تأييد شعبه له, كما يعلق الآمال دائما على اطفال فلسطين في اقامة دولتنا المستقلة, وعاصمتها القدس الشريف. وأشار الى المسيرات والفعاليات الشعبية التي عمت محافظات الوطن معلنة وقوفها الى جانب الرئيس ونحن نخوض معركة المفاوضات وخيار سلام الشجعان في الولايات المتحدة الأمريكية. وخاطب عبد الرحيم الاطفال الذين رفعوا صور الرئيس والاعلام الفلسطينية قائلاً: (تعرفون أبنائي وبناتي ان الوفد الفلسطيني بقيادة الرئيس ذهب إلى المفاوضات بقرارات المجلس المركزي وبمرجعية عملية السلام, وقرارات الشرعية الدولية وبخاصة القرار 242 الذي يقضي بانسحاب الجيش الاسرائيلي من جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة في ,1967 والقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين والتعويض عليهم, واكد أمين عام الرئاسة على ان هذه هي الثوابت الفلسطينية التي اتفقت عليها جميع الفصائل في المجلس المركزي. واضاف عبد الرحيم, ان هذه الثوابت هي رائدنا الأساسي الذي نتحرك عليه, مقتدين به, وهي ايضا محل اجماع وطني من جميع فصائل العمل الوطني, وكذلك معظم الفصائل الإسلامية. وفي القدس المحتلة اكدت شخصيات وطنية ودينية على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية في مواجهة الضغوط الاسرائيلية والأمريكية على الجانب الفلسطيني في مفاوضات كامب ديفيد. وكانت الشخصيات والقيادات تشارك في مهرجان سياسي الليلة قبل الماضية (الأربعاء ـ الخميس) في بيت الشرق شارك به هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وفيصل الحسيني مسئول ملف القدس وجميل ناصر محافظ القدس وعبد اللطيف غيث. وقال هاني الحسن ان الوفد الفلسطيني لم يذهب ليقدم تنازلات لأن المجلس المركزي رسم خطوطاً حمراء وثوابت لايمكن الالتفاف عليها. وقال الحسن من يلعب بالقضية الفلسطينية يسقط وهذا ما يشير اليه تاريخ القضية, فقد وضع المسيح فيها لونا غامقاً, ولا يمكن لأي أحد أن يتنازل عنها. واضاف الحسن: لقد قاتلنا 30 سنة لتفهم اسرائيل الرسالة بأنه يوجد شعب مع أرض, وان الحقائق اليوم تشير إلى ان الزمن الفلسطيني قد عاد الى الخريطة السياسية, لقد فرضنا الدولة فرضاً ولا يمكن أن نرجع إلى الوراء. من جهته وصف البطريرك صباح ان أي اتفاق لا يقوم على أساس العدل بأنه ظالم, وقال: السلام لا يقوم إلا بالعدل, والعدل هو ان يكون الشعب الفلسطيني كبقية الشعوب الأخرى, شعباً معترف به وله دولة وعاصمة وكافة حقوقه. في رام الله تظاهر قادة وانصار قوى وفصائل العمل الوطني انتصار لثوابت العمل والاجماع الوطني ولحث الوفد المشارك في قمة كامب ديفيد على التمسك المبدئي والحازم بها وقرارات الشرعية الدولية. فقد انتظم نحو 200 من قادة وكوادر وانصار فصائل العمل الوطني في مسيرة دعت اليها القوى الوطنية والاسلامية في المحافظة انطلقت من ميدان المغتربين وطافت شوارع المدينتين الرئيسية ولوح المشاركون بالاعلام الوطنية وحملوا يافطات خطت عليها شعارات دعت الوفد المفاوض الى التمسك الحازم بالحقوق الوطنية المشروعة, وفي مقدمتها القدس العاصمة الأبدية للدولة المستقلة وعودة اللاجئين وفق نص القرار 194 وانسحاب اسرائيل من كافة الاراضي المحتلة عام 1967 ورحيل المستوطنين وتفكيك المستوطنات والافراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال. وألقى عدد من قادة الفصائل والأحزاب المشاركة كلمات دعت الوفد والقيادة إلى رفض ومواجهة الضغوط الأمريكية والاسرائيلية بالاصرار على الحقوق الوطنية التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية. وفي بيت لحم عبر اللاجئون من مخيمات المحافظة عن تمسكهم بحق العودة ودعمهم للمفاوض الفلسطيني في كامب ديفيد في التمسك بالحقوق المشروعة لشعبنا كحق العودة واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وحق الشعب في تقرير مصيره وذلك خلال مسيرة تأييد وتأكيد على الحقوق انطلقت من مخيم الدهيشة إلى ساحة المهد في بيت لحم. من جهتها اكدت لجنة الطوارئ في حركة (فتح) ان نجاح قمة كامب ديفيد يتوقف على ان يكون أي نتاج لها منسجماً مع الثوابت الفلسطينية غير القابلة للتصرف, واعتراف اسرائيل بمسئوليتها عما لحق بالشعب الفلسطيني من تهجير, واقرارها بحق العودة للشعب الفلسطيني وفقاً للقرار 194. واشارت اللجنة في بيان صدر عنها الى ضرورة ان تتفق نتائج القمة مع حق اقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على أرضها, ومجالها الجوي وحدودها ومعابرها ومياهها الجوفية والاقليمية. وأكدت أهمية استعداد كافة ابناء وفئات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لكافة المتغيرات في المرحلة الحالية, بما فيها التأهب لتجسيد الارادة الفلسطينية واعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. وذكرت ان الدعوات الاسرائيلية والأمريكية المطالبة بتقديم التنازلات من كلا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لن تؤدي إلى إنجاح القمة, بل إلى فشلها لانه لا يمكن المقارنة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في هذا المجال, حيث ان ما يقدمه الاسرائيليون ليس تنازلاً على الاطلاق, بل عودة للعدوان والاحتلال, على حد تعبير البيان. القدس المحتلة ـ عبد الرحيم الريماوي