أحالت السلطات اليمنية 29 قضية فساد إلى نيابة الأموال العامة قام المتهمون فيها باختلاس واهدار نحو 224 مليون ريال يمني إلى ما يعادل مليون دولار خلال ثلاثة شهور فقط, في وقت وجه الرئيس علي عبدالله صالح رسالة إلى حكومته شدد فيها على مكافحة الفساد وسط مخاوف شعبية من زيادات جديدة في أسعار المحروقات فيما أعلنت وزارة الداخلية اعتقال 20 متهماً في جرائم الاختطاف والتفجيرات. فقد ذكرت صحيفة (26 سبتمبر) الرسمية ان مجلس الوزراء سيناقش رسالة الرئيس في اجتماعه الدوري الثلاثاء المقبل, وكشفت ان الرسالة تحث حكومة الدكتور عبدالكريم الارياني على سرعة تنفيذ جملة من الأولويات منها مكافحة الفساد واستئصاله وتفعيل دور أجهزة الرقابة والمحاسبة ونيابة الأموال العامة وتثبيت الأمن والاستقرار وتعزيز هيبة الدولة وترسيخ النظام والقانون وتهيئة مناخات مناسبة لتشجيع الاستثمار وتسريع وتيرة الاصلاح الاداري والقضائي وربطت الصحيفة الرسالة بما وصفتها بالمرحلة الجديدة التي تعيشها البلاد بعد توقيع معاهدة الحدود مع السعودية فيما ربطها المراقبون بقرب انتهاء فترة الحكومة الحالية واقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في ابريل المقبل. وعلى صعيد متصل أعلن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إحالة 29 قضية فساد إلى نيابة الأموال العامة تشمل قضايا اختلاس وإضرار بالأموال العامة والتزوير والتهرب من دفع الضرائب ويبلغ حجم الاضرار الناجمة عنها ما قيمته 224 مليون ريال مليون دولار تقريباً ووقعت هذه المخالفات في دوائر عدة بالعاصمة صنعاء خلال الشهور الثلاثة الماضية, وأعلنت وزارة الداخلية من جهتها القبض على 20 شخصاً من المتهمين في جرائم الاختطاف والتفجيرات وذلك في اطار الحملة التي تشنها منذ اسبوع واعتقلت في بدايتها 60 شخصاً متهمين في قضايا مماثلة وتخطط القبض على 40 آخرين. على صعيد آخر تتزايد مخاوف الشارع اليمني من تطبيق زيادات جديدة على أسعار وقود الديزل والغاز المستخدم في الأغراض المنزلية والكيروسين وذلك بعدما بدأت بعض المحطات في العاصمة والمدن الرئيسية في الامتناع عن بيع هذه المواد في مؤشر على وجود أسعار جديدة لها ويرافق ذلك اعلان الحكومة عن زيادة قدرها 10% في مرتبات موظفي الجهاز الاداري للدولة و40% على مرتبات العسكريين وهي خطوة اعتاد الشارع عليها قبل تطبيق الزيادات السعرية. صنعاء ـ مراد هاشم