طالب الناجون من مذابح سربنيتشا بشرق البوسنة الامم المتحدة بفتح التحقيقات لتحديد اسماء العاملين تحت المظلة الدولية عام 1995 بالبوسنة وتقديم المسئولين عن المذابح الصربية التي اودت بحياة اكثر من عشرة آلاف مسلم بوسني للمحاكمة الدولية والاعتقال الفوري للرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. واكد الناجون في ندوة على هامش الاحتفالات الشعبية والدينية بالذكرى الخامسة للمذابح, انهم وجهوا رسالة الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة اعربوا فيها عن فقدانهم الثقة في كل مؤسسات الامم المتحدة التي سمحت بعجزها بوقوع المذبحة, في حين انضم سفراء دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى المطالبة بمحاكمة المسئولين عن مذابح سربنيتشا. واضاف الناجون في خطابهم الموجه الى كوفي عنان ان اقسى ما تعرضوا له هو الخيانة من جانب قوات حفظ الاسلام الدولية المكلفة حماية ارواحهم . واوضح الناجون ان القوة الهولندية طالبت مرارا قيادة القوات الجوية لحلف الناتو بتوجيه ضربات جوية لمعسكرات الميليشيات الصربية ولم تستجب الناتو واتاح الفرصة للصرب لتنفيذ مخططاتهم وارتكاب ابشع المذابح في تاريخ البشرية. وطالب الناجون في رسالتهم عنان بضرورة ان تطال يد العدالة كل المتورطين في ارتكاب مذابح سربنيتشا ومحاكمة كل المسئولين بشكل مباشر او غير مباشر . وشدد الناجون على ضرورة الاعتقال الفوري دون ارجاء للرئيس البوسني سلوبودان ميلوسيفيتش والزعيم الصربي السابق رادوفان كارازاديتش وقائده العسكري رانكو ملاديتش. من جهة اخرى اصدرت سفارات دول الاتحاد الاوروبي وسفارة الولايات المتحدة الامريكية لدى البوسنة بيانات عبرت فيها عن التعازي لذوي الضحايا ولحكومة وشعب البوسنة فيما دعت الى معاقبة المسئولين عن تلك الجرائم الوحشية وتقديمهم للعدالة . والقت البيانات اللوم على قوات الامم المتحدة التي كانت في مهمة حفظ السلام في سربنيتشا صيف عام 1995 وذلك بسبب تواطئها في حماية المدنيين في جيب سربنيتشا والذي كان تحت حماية دولية مباشرة حسب قرار خاص لمجلس الامن الدولي انذاك. وفي نيويورك اعلن السفير الامريكي لدى الامم المتحدة ريتشارد هولبروك ان سربنيتشا التي كانت مسرحا لابشع المجازر المرتكبة في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية (يجب الا تنسى) داعيا ايضا الى المصالحة. وقال هولبروك, مهندس اتفاق السلام في دايتون الذي وضع حدا للحرب في البوسنة (1992ـ 95) في نوفمبر 1995 اتعهد امام سكان سربنيتشا انني ساكون معهم قبل نهاية السنة للاعراب شخصيا عن تضامني. واكد لا يجوز نسيان سربنيتشا ويجب استخلاص الدروس ولكن في نفس الوقت يجب ان تتوصل المنطقة الى المصالحة. ونظم الناجون احتفالا الليلة قبل الماضية في حي بوتوشاري والذي شهد عمليات قتل جماعي لحوالي عشرة الاف مسلم بحضور رئيس مجلس الرئاسة البوسني علي عزت بيجوفيتش والمفتي العام للبوسنه الحاج مصطفى سيريتش وسفراء دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية وحشد كبير من ممثلي المنظمات الدولية العاملة في البوسنة والهرسك. وتحدث في الاحتفال التذكاري الكبير الذي حضره قرابة ثلاثة آلاف مسلم بوسني من ذوي الضحايا تحدث مفتي البوسنة مصطفى سيريتش الذي دعا الى اخذ العبرة من هذه المجازر ومعاقبة المسئولين عنها كشرط لتحقيق العدالة والسلام والاستقرار في المنطقة . الوكالات